تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته . وتحريم نكاح الإماء بالعقد .
شرح
كذلك ، لأن موردها يعتبر أن يكون واحدا . ليتطابقا . وقال بعض العامة ( 1 ) : يشترط لفظ النكاح من جهته صلى الله عليه وآله وسلم ، لظاهر قوله تعالى : ( أن يستنكحها ) . ولا دلالة فيه ، لأن نكاحها بلفظ الهبة متحقق . الثالث : وجوب تخييره صلى الله عليه وآله وسلم لنسائه بين إرادته ومفارقته ، لقوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا - إلى قوله تعالى - أجرا عظيما ) ؟ ( 2 ) . والأصل فيه ما روي ( 3 ) عنهن من التعيير ( 4 ) بما آثره من الفقر والصبر عليه ، وطلب زينة الحياة الدنيا منه مع كراهته لذلك ، فغضب عليهن وآلى منهن شهرا ، فمكث معتزلا عنهن في غرفة " فنزلت هذه الآية ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) الآية ، فخيرهن مبتدئا بعائشة ، فاخترن الله ورسوله . وهذا التخيير عند العامة القائلين بوقوع الطلاق بالكناية كناية عن الطلاق ، وقال بعضهم ( 5 ) : إنه صريح فيه . وعندنا ليس له حكم بنفسه ، بل ظاهر الآية أن من اختارت الحياة الدنيا وزينتها يطلقها ، لقوله تعالى : ( وإن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) . الرابع : تحريم نكاح الإماء عليه بالعقد . وعلل : بأن نكاحها مشروط
هامش
( 1 ) اخلاص الناوي 3 : 12 ، 13 . ( 2 ) الأحزاب : 28 - 29 . ( 3 ) تفسير القمي ( علي بن إبراهيم ) 2 : 192 ، مجمع البيان 8 : 353 وراجع أيضا تفسير الطبري ( جامع البيان ) 21 : 99 . ( 4 ) في " ش ، م " : التعلق . ( 5 ) الحاوي الكبير 9 : 12 .