ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته .
وتحريم نكاح الإماء بالعقد .
شرح
كذلك ، لأن موردها يعتبر أن يكون واحدا . ليتطابقا . وقال بعض العامة ( 1 ) : يشترط
لفظ النكاح من جهته صلى الله عليه وآله وسلم ، لظاهر قوله تعالى : ( أن
يستنكحها ) . ولا دلالة فيه ، لأن نكاحها بلفظ الهبة متحقق .
الثالث : وجوب تخييره صلى الله عليه وآله وسلم لنسائه بين إرادته
ومفارقته ، لقوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا
وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا - إلى قوله تعالى - أجرا
عظيما ) ؟ ( 2 ) . والأصل فيه ما روي ( 3 ) عنهن من التعيير ( 4 ) بما آثره من الفقر والصبر
عليه ، وطلب زينة الحياة الدنيا منه مع كراهته لذلك ، فغضب عليهن وآلى منهن
شهرا ، فمكث معتزلا عنهن في غرفة " فنزلت هذه الآية ( يا أيها النبي قل
لأزواجك ) الآية ، فخيرهن مبتدئا بعائشة ، فاخترن الله ورسوله .
وهذا التخيير عند العامة القائلين بوقوع الطلاق بالكناية كناية عن الطلاق ،
وقال بعضهم ( 5 ) : إنه صريح فيه . وعندنا ليس له حكم بنفسه ، بل ظاهر الآية أن من
اختارت الحياة الدنيا وزينتها يطلقها ، لقوله تعالى : ( وإن كنتن تردن الحياة الدنيا
وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) .
الرابع : تحريم نكاح الإماء عليه بالعقد . وعلل : بأن نكاحها مشروط
هامش
( 1 ) اخلاص الناوي 3 : 12 ، 13 .
( 2 ) الأحزاب : 28 - 29 .
( 3 ) تفسير القمي ( علي بن إبراهيم ) 2 : 192 ، مجمع البيان 8 : 353 وراجع أيضا تفسير الطبري ( جامع
البيان ) 21 : 99 .
( 4 ) في " ش ، م " : التعلق .
( 5 ) الحاوي الكبير 9 : 12 .