شرح
بالخوف من العنت ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم معصوم ، وبفقدان طول الحرة ،
ونكاحه صلى الله عليه وآله وسلم مستغن عن المهر ابتداء وانتهاء ، وبأن من
نكح أمة كان ولده منها رقيقا عند جماعة ( 1 ) ، ومنصبه صلى الله عليه وآله وسلم
منزه عن ذلك ، وبأن كون الزوجة مملوكة للغير محكوما عليها لغير الزوج مرذول
فلا يليق ذلك بمنصبه صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي كل واحدة من هذه العلل نظر ، لأن الأولى منقوضة بالإمام ، والثانية
بامكان فقدان الطول بالنسبة إلى النفقة وإن انتفى المهر عنه ، وبالمنع من كون ولد
الأمة رقيقا مطلقا ، لأنه عندنا يتبع أشرف الطرفين ، ونمنع رذالة التزويج بأمة الغير
مطلقا .
وجوز بعض العامة ( 2 ) نكاحه الأمة المسلمة بالعقد كما يحل بالملك ، لضعف
المانع ، ولكن الأكثر على المنع . وأما وطء الإماء بملك اليمين فكان سائغا له ، مسلمة
كانت أم كتابية ، لقوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ( 3 ) ( أو ما ملكت يمينك ) ( 4 ) ،
وملك صلى الله عليه وآله مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وهي مشركة ،
فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوجها .
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 2 : 567 والخصائص الكبرى للسيوطي 2 : 414 وقال الشافعي برقية ولد الأمة
مطلقا راجع الأم 8 : 26 ، 25 .
( 2 ) روضة الطالبين 5 : 351 ، الوجيز 2 : 3 ، الخصائص الكبرى 2 : 414 .
( 3 ) كذا في " ش " فالمراد الآية 3 من النساء وفي غيرها : " وما ملكت " وليس في القرآن بهذا اللفظ ما
يناسب المطلب . وهناك ما يدل عليه بلفظ آخر كالآية 24 من النساء و 6 من المؤمنون و 30 من
ا لمعارج .
( 4 ) الأحزاب ج 50 .