تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الخامسة : يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا .
شرح
عليه السلام قال لمولى له : " انطلق فقل للقاضي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حد المرأة أن يدخل بها على زوجها بنت تسع سنين " ( 1 ) . والمراد بالإفضاء تصيير مسلك البول والحيض واحدا بإذهاب الحاجز بينهما . وقيل تصيير مسلك الغائط والحيض واحدا . وهو بعيد ، لبعد ما بين المسلكين وقوة الحاجز بينهما فلا يكاد يتفق زواله بالجماع ، ولو فرض كان افضاء أيضا . وحيث تحرم عليه مؤبدا بالافضاء لا تخرج من حباله ، بل تبق على الزوجية ، ولا منافاة بينه بين التحريم . واقتصر المصنف من أحكام الإفضاء على ما ذكر ، وبقية أحكامها تذكر في الديات . قوله : " يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا " . أي يدخل إليهم من السفر ليلا ، بل ينبغي أن ينام خارج داره ثم يدخل فنهارا . ولا فرق في الكراهة بين أن يعلمهم بذلك قبل الليل وعدمه ، للعموم . وقيل : يختص الكراهة بعدم الاعلام . والمستند قوله عليه السلام : " يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح " ( 2 ) والمراد بالأهل من في داره أعم من الزوجة . واطلاق الخبر يشمل جميع الليل ، مع احتمال اختصاصه بما بعد مبيتهم ، عملا بظاهر " الطرق " . ويؤيده رواية جابر قال : " كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة ، فما قدمنا ذهبنا لندخل فقال : أمهلوا حتى ندخل ليلا ، أي : عشيا ، لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 398 ح 4 ، التهذيب 7 : 391 ح 1567 و 451 ح 1807 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 499 ح 4 ، التهذيب 7 : 412 ح 1645 ، الوسائل 14 : 93 ب ( 65 ) من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) مسند أحمد 3 : 303 ، سنن الدارمي 2 : 146 ب 32 من النكاح ، سنن أبي داود 3 : 90 ح 2778 .