الثالثة : لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة
أشهر .
شرح
ولقوله عليه السلام : " ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء " . ( 1 ) وذهب جماعة منهم
الشيخ ( 2 ) والعلامة ( 3 ) والشهيد ( 4 ) إلى وجوب دية النطفة عشرة دنانير للمرأة وإن
قلنا بالكراهة . والمستند ما روي ( 5 ) صحيحا عن علي عليه السلام من وجوبها على
من أفزع مجامعا فعزل . وهو استدلال بغير موضع النزاع ، والملازمة بينهما ممنوعة ،
والفارق موجود خصوصا على القول بالجواز . ومنهم من حمل الدية هنا على
الاستحباب . وهو ضعيف أيضا ، لخروجه عن المتنازع رأسا . ويظهر من المصنف هنا
القول بوجوب الدية مع القول بالكراهة كقول الأولين ، وفي مختصره ( 6 ) جعل الحكم
بوجوبها مترتبا على التحريم . وهو أنسب بالقياس .
قوله : " لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر " .
هذا الحكم موضع وفاق ، وبه حديث ضعيف السند أن صفوان بن يحيى
سأل الرضا عليه السلام عن رجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر
والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها ، يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثما ؟
قال : " إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك إلا أن يكون بإذنها " ( 7 ) . وروى
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 64 ، هامش ( 2 ) .
( 2 ) الخلاف 4 : 359 مسألة ( 143 ) ، النهاية : 779 .
( 3 ) القواعد 2 : 25 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 109 .
( 5 ) التهذيب 10 : 296 ح 1148 ، وقد ورد الحديث في الكافي 7 : 342 ح 1 والفقيه 4 : 54 ح 194 بلفظ
آخر . والظاهر أن الصحيح ما في التهذيب . راجع أيضا الوسائل 19 : 238 ب ( 19 ) من أبواب ديات
الأعضاء ح 1 .
( 6 ) المختصر النافع : 172 .
( 7 ) الفقيه 3 : 256 ح 1215 ، التهذيب 7 : 419 ح 1678 وكذا في : 412 ح 1647 ، الوسائل 14 : 100
ب ( 71 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .