الثانية : العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، قيل : هو
محرم ، ويجب معه دية النطفة عشرة دنانير ، وقيل : هو مكروه وإن وجبت
الدية ، وهو أشبه .
شرح
والكيفيات . وبهذا فسرها بعض العلماء كالطبرسي فقال : " المعنى : أين شئتم ، وكيف
" شئتم ( 1 ) " فجمع بينهما لذلك . ولما كان حمل المشترك على معنييه أو معانيه ليس
مرضيا عند المحققين بقي الاشتباه في دلالة الآية على الطرفين . وكذلك قد عرفت
حال الرواية ، فيحتاج كل منهما ، في مطلوبه إلى دليل خارجي .
قوله : " العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولا تأذن . . . الخ "
المراد بالعزل أن يجامع فإذا جاء وقت إنزال الماء أخرج فأنزل خارج الفرج .
وقد اختلفوا في جوازه وتحريمه " فذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى جوازه على
كراهية ، وتمسكوا في أصل الإباحة بأصالة الجواز ، وبصحيحة محمد بن مسلم
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العزل ، قال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث
يشاء ( 2 ) " وبأن حقها في الوطء دون الإنزال ، ولهذا تنقطع المطالبة به في الفئة ( 3 ) وإن
لم ينزل . وفي الكراهة بصحيحة محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام أنه
سئل عن العزل فقال : " أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك إلا أن يشترط
عليها حين يتزوجها " ( 4 ) . وقال في حديث آخر : " إلا أن ترضى أو يشترط ذلك
عليها حين يتزوجها " . ( 5 )
هامش
( 1 ) نقل في مجمع البيان 1 : 320 أربعة قوال وظاهره ترجيح كونه بمعنى : من أين . فراجع وتأمل .
( 2 ) الكافي 5 : 504 ح 3 ، الفقيه 3 : 273 ح 1295 ، التهذيب 7 : 417 ح 1669 ، الوسائل 14 : 105 ب
( 75 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) كذا في هامش " و " . وفي متنها : العنة .
( 4 ) التهذيب 7 : 417 ح 1671 ، الوسائل 14 : 106 ب ( 76 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 417 ح 1672 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .