تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
تعالى : ( أنى يكون لي غلام ) ( 1 ) ومع هذا فتكون مشتركة فلا تدل على المطلوب ، لأن عموم الكيفية لا يوجب تعدد الأمكنة بل تعدد الهيئات الشاملة لايتائهن من قبل ودبر في القبل ، كما ورد ( 2 ) في سبب النزول ، والمشترك لا يحمل على أحد معنييه بدون قرينة ، والقرينة هنا إما منتفية عن هذا المعنى أو موجودة في الجانب الآخر بقرينة " الحرث " المقتفي للزرع ، وبقرينة قوله : ( وقدموا لأنفسكم " ( 3 ) فقد قيل : إن المراد منه طلب الولد ، وبقرينة ما قبله في الآية الأخرى وهو قوله : ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) ( 4 ) فإن هذه الآية وقعت بعدها كالمبنية لها . وأما رواية ابن عباس في سبب النزول ففيها أنها معارضة بما روي من سببه ردا على اليهود وكلاهما مروي من طرق العامة ( 5 ) ، ويزيد الثانية أنها مروية من طرق الخاصة أيضا ، روى الشيخ في الصحيح عن معمر بن خلاد قال : " قال أبو الحسن عليه السلام : أي شي يقولون في اتيان النساء في أعجازهن ؟ قلت : إنه بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا ، فقال : إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل الله عز وجل ( نساؤكم حرث لكم فأتوا
هامش
( 1 ) سورة آل عران : 40 . ( 2 ) التهذيب 7 : 415 ح 1660 و 460 ح 1841 ، الاستبصار 3 : 244 ح 877 تفسير العياشي 1 : 111 ح 333 ، الوسائل 14 : 100 ب ( 72 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . وأيضا الدر المنثور 1 : 627 . ( 3 ) البقرة : 223 . ( 4 ) البقرة 222 . ( 5 ) راجع الصفحة المتقدمة ، الهامش 1 و 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 62 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية