شرح
تعالى : ( أنى يكون لي غلام ) ( 1 ) ومع هذا فتكون مشتركة فلا تدل
على المطلوب ، لأن عموم الكيفية لا يوجب تعدد الأمكنة بل تعدد الهيئات الشاملة
لايتائهن من قبل ودبر في القبل ، كما ورد ( 2 ) في سبب النزول ، والمشترك لا يحمل
على أحد معنييه بدون قرينة ، والقرينة هنا إما منتفية عن هذا المعنى أو موجودة في
الجانب الآخر بقرينة " الحرث " المقتفي للزرع ، وبقرينة قوله : ( وقدموا
لأنفسكم " ( 3 ) فقد قيل : إن المراد منه طلب الولد ، وبقرينة ما قبله في الآية الأخرى
وهو قوله : ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) ( 4 ) فإن هذه الآية وقعت بعدها كالمبنية
لها .
وأما رواية ابن عباس في سبب النزول ففيها أنها معارضة بما روي من سببه
ردا على اليهود وكلاهما مروي من طرق العامة ( 5 ) ، ويزيد الثانية أنها مروية من
طرق الخاصة أيضا ، روى الشيخ في الصحيح عن معمر بن خلاد قال : " قال أبو
الحسن عليه السلام : أي شي يقولون في اتيان النساء في أعجازهن ؟ قلت : إنه
بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا ، فقال : إن اليهود كانت تقول : إذا أتى الرجل
المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل الله عز وجل ( نساؤكم حرث لكم فأتوا
هامش
( 1 ) سورة آل عران : 40 .
( 2 ) التهذيب 7 : 415 ح 1660 و 460 ح 1841 ، الاستبصار 3 : 244 ح 877 تفسير العياشي 1 :
111 ح 333 ، الوسائل 14 : 100 ب ( 72 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . وأيضا الدر المنثور 1 :
627 .
( 3 ) البقرة : 223 .
( 4 ) البقرة 222 .
( 5 ) راجع الصفحة المتقدمة ، الهامش 1 و 2 .