شرح
وذهب جماعة منهم المفيد ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) إلى أن عدتها شهران وخمسه
أيام ، استنادا إلى رواية عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، عن أبيه ، عن رجل ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها
ما عدتها ؟ قال : خمسة وستون يوما " ( 3 ) . ولأنها كالأمة في الحياة فكذلك في
الموت .
وفيه : أن الخبر مرسل ، وفي طريقه علي بن الحسن الطاطري ، وهو ضعيف .
ومساواتها للأمة مطلقا لا دليل عليه .
وقول المصنف : " على الأصح " راجع إلى الحكم باعتدادها أربعة أشهر
وعشرا ، وأبعد الأجلين متفرع عليه ، لأن من اعتبر ذلك يجعل عدة الحامل الأكثر
منه ومن رضع الحمل ، ومن اعتبر نصفها يجعل أبعد الأجلين منها ومن الوضع ،
فالنزاع إنما هو في عدة الحائل ، ويتفرع عليه عده الحامل .الثاني : أن تكون أمة . وقد قطع المصنف بأن عدتها منه شهران وخمسة أيام ،
نصف عدة الحرة على تقدير كونها حائلا . وهو مذهب الأكثر ، للأخبار الكثيرة
الدالة على أن عدة الأمة من وفاة زوجها هذا القدر ، من غير فرق بين الدوام
والمتعة . منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الأمة إذا
توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام " ( 4 ) . ومثلها صحيحة الحلبي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 536 .
( 2 ) الإنتصار : 114 .
( 3 ) التهذيب 8 : 158 ح 547 ، الاستبصار 3 : 351 ح 1254 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) التهذيب 8 : 154 ح 536 ، الاستبصار 3 : 347 ح 1239 ، الوسائل 15 : 43 ب ( 42 )
من أبواب العدد ح 9 .
( 5 ) التهذيب 8 : 154 ح 535 ، الاستبصار 3 : 346 ح 1238 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .