شرح
وفي معناهما ( 1 ) كثير . وعليها حمل الشيخ ( 2 ) رواية ابن أبي شعبة السابقة ،
فخصص المرأة بالأمة ، لمناسبتها في العدة . ولا بأس به .
وذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن إدريس ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 )
إلى أن عدة الأمة في الوفاة كعدة الحرة مطلقا . وفي صحيحة زرارة السابقة ما يدل
عليه .
ويشكل بمعارضتها بهذه الأخبار الكثيرة ، وربما كانت أصح سندا ، وإن
شاركتها في وصف الصحة . ومع ذلك ففيها اشكال آخر ، وهو تضمنها أن عدة
الأمة في الدوام كالحرة ، ولا قائل به . وكونها في الدوام على النصف يقتضي
أولويته في المتعة ، لأن عدتها أضعف في كثير من أفرادها ، وأصل نكاحها أضعف
فلا يناسبها أن تكون أقوى هنا ، وإن كان العمل بها أحوط .
ولو كانت الأمة حالا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع
الحمل . ولم ينبه عليه المصنف اتكالا على ما ذكره في الحرة . أما إذا كانت الأشهر
أبعد فظاهر ، للتحديد بها في الآية ( 5 ) والرواية ( 6 ) . وأما إذا كان الوضع أبعد فلامتناع
الخروج من العدة مع بقاء الحمل ، لأنه أثر ماء الميت الذي يقصد بالعدة إزالته ،
ولعموم قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 7 ) فلا بد من
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 6 ، 7 ، 10 .
( 2 ) التهذيب 8 : 158 ذيل ح 547 ، الاستبصار 3 : 351 ح 1254 .
( 3 ) السرائر 2 : 625 و 735 .
( 4 ) المختلف : 563 . وذهب إلى القول الآخر في ص : 611 .
( 5 ) البقرة : 234 . والآية في مورد عدة الحرة .
( 6 ) المذكورة أعلاه .
( 7 ) الطلاق : 4 .