ولو بدأ بالقبول فقال : " تزوجت " فقالت : " زوجتك " صح .
ويشترط فيهما الاتيان بهما بلفظ الماضي ، فلو قال : " أقبل " أو
" أرضى " وقصد الإنشاء ، لم يصح . وقيل : لو قال : " أتزوجك مدة كذا بمهر
كذا " وقصد الإنشاء ، فقالت : " زوجتك " صح . وكذا لو قالت : " نعم " .
شرح
عندنا . وقد تقدم الكلام في ذلك كله ( 1 ) .
وخالف في ذلك جماعة من الأصحاب ، فجوز أبو الصلاح ( 2 ) وابن
البراج ( 3 ) في الايجاب أن يقع من الرجل بقوله " متعين نفسك بكذا الخ " فتقول
المرأة " قبلت ، أو رضيت " . والمرتضى ( 4 ) جعل تحليل الأمة عقد متعة ، فيكون
منعقدا بلفظ " أبحت " . والاقتصار على ما ذكره المصنف طريق اليقين .
قوله : " ولو بدأ بالقبول . . . الخ " .
المراد بالبدأة بالقبول بدأة الرجل بالصيغة بلفظ " تزوجت " أو " نكحت "
وشبهه ، لا بلفظ " قبلت " فإن ذلك غير مجز اتفاقا . ولا بد من ذكر جميع ما يعتبر
في العقد من المتقدم ، سواء كان هو الرجل أو المرأة . ومن هذا يظهر أن ذلك
بمنزلة الايجاب ، واطلاق القبول عليه لا يخلو من تكلف . وبه يظهر ضعف قول
المانع من تقديمه .
قوله : " ويشترط فيهما الاتيان . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين منهم ( 5 ) اعتبار اللفظ الماضي في
هامش
( 1 ) في ص : 85 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 298 .
( 3 ) المهذب 2 : 240 .
( 4 ) راجع المختصر النافع : 181 والتنقيح 3 : 118 .
( 5 ) راجع الجامع للشرائع : 436 ، القواعد 2 : 4 ، المختلف : 533 ، كشف الرموز 2 : 98 ،
إيضاح الفوائد 3 : 13 ، جامع المقاصد 12 : 70 - 72 .