تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وأركانه أربعة : الصيغة ، والمحل ، والأجل ، والمهر .
أما الصيغة . فهي اللفظ الذي وضعه الشرع وصلة إلى انعقاده . وهو ايجاب وقبول . وألفاظ الايجاب : زوجتك ، ومتعتك ، وأنكحتك ، أيها حصل وقع الايجاب به . ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة . والقبول : هو اللفظ الدال على الرضا بذلك الايجاب ، كقوله : " قبلت النكاح ، أو المتعة " . ولو قال : " قبلت " واقتصر ، أو " رضيت " جاز .
شرح
ثم في حجة الوداع ، وهي متأخرة عن الجميع ؟ ! فيلزم على هذا أن تكون شرعت مرارا ونسخت كذلك ، ثم لو كان نسخها حقا لما اشتبه ذلك على الصحابة في زمن خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر ، ثم شاع النهي عنها . وما أحسن ما وجدته في بعض كتب الجمهور : " إن رجلا كان يفعلها فقيل له عمن أخذت حلها ؟ فقال : عن عمر . فقالوا له : كيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها ، وعاقب على فعلها ؟ فقال : لقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء ، فأنا أقبل روايته في شرعيتهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا . أقبل نهيه من قبل نفسه " ( 1 ) . قوله : " وألفاظ الايجاب ثلاثة . . . الخ " . لما كان هذا العقد من العقود اللازمة اعتبر فيه ألفاظ صريحة ، دالة على المقصود ، واقعة بالعربية ، إلى آخر ما ذكر في العقد الدائم . وقد اتفقوا على الاجتزاء هنا بأحد الألفاظ الثلاثة ، وإن اختلفوا في بعضها في الدائم . ولا يخفى أن لفظ التمليك والإجارة والهبة كنايات بعيدة عن حقيقة عقد النكاح ، فلا يقع بها
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 2 : 214 .