وأركانه أربعة : الصيغة ، والمحل ، والأجل ، والمهر .
أما الصيغة . فهي اللفظ الذي وضعه الشرع وصلة إلى انعقاده . وهو
ايجاب وقبول .
وألفاظ الايجاب : زوجتك ، ومتعتك ، وأنكحتك ، أيها حصل وقع
الايجاب به . ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة .
والقبول : هو اللفظ الدال على الرضا بذلك الايجاب ، كقوله : " قبلت
النكاح ، أو المتعة " . ولو قال : " قبلت " واقتصر ، أو " رضيت " جاز .
شرح
ثم في حجة الوداع ، وهي متأخرة عن الجميع ؟ ! فيلزم على هذا أن تكون شرعت
مرارا ونسخت كذلك ،
ثم لو كان نسخها حقا لما اشتبه ذلك على الصحابة في زمن خلافة أبي
بكر وصدر من خلافة عمر ، ثم شاع النهي عنها . وما أحسن ما وجدته في بعض
كتب الجمهور : " إن رجلا كان يفعلها فقيل له عمن أخذت حلها ؟ فقال : عن عمر .
فقالوا له : كيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها ، وعاقب على فعلها ؟ فقال : لقوله :
متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا أحرمهما
وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء ، فأنا أقبل روايته في شرعيتهما على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا . أقبل نهيه من قبل نفسه " ( 1 ) .
قوله : " وألفاظ الايجاب ثلاثة . . . الخ " .
لما كان هذا العقد من العقود اللازمة اعتبر فيه ألفاظ صريحة ، دالة على
المقصود ، واقعة بالعربية ، إلى آخر ما ذكر في العقد الدائم . وقد اتفقوا على
الاجتزاء هنا بأحد الألفاظ الثلاثة ، وإن اختلفوا في بعضها في الدائم . ولا يخفى أن
لفظ التمليك والإجارة والهبة كنايات بعيدة عن حقيقة عقد النكاح ، فلا يقع بها
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 2 : 214 .