ويجوز إنكاح الحرة العبد ، والعربية العجمي ، والهاشمية غير الهاشمي ،
وبالعكس . وكذا أرباب الصنائع الدنية بذوات الدين والبيوتات .
شرح
زوجها أنه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا ، فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن
يحبسه ، وقال : " إن مع العسر يسرا " ( 1 ) ولو كان لها الفسخ لعرفها به ليدفع عنها
الضرر الذي استعدت لأجله .
وأجابوا عن حجة الآخرين بأن الرواية لم تدل على التسلط على الفسخ
بخصوصه ، فلعل التفريق بأمر آخر . وكذا التسريح في الآية . مع المعارضة بالرواية
الأخرى .
واعلم أن الفاضل فخر الدين ( 2 ) بنى الخلاف على أن اليسار بالنفقة ليس
شرطا في لزوم العقد ، إذ لو جعلناه شرطا تسلطت بتجدد العجز بغير اشكال .
وهذا البناء ليس ببعيد إلا أن عبارات الأصحاب مطلقة ، بحيث يحتمل كون
الخلاف هنا جاريا على القولين ، إذ يحتمل على القول بأن اليسار جزء من الكفاءة
أن يختص بالابتداء ، ولا يلزم مثله في الاستدامة ، كما في العيوب الموجبة للخيار
ابتداء ، ولا يثبت مع تجددها ، كما سيأتي ( 3 ) . وعلى كل حال فكلام فخر الدين
موجه .
قوله : " ويجوز إنكاح الحرة . . . الخ " .
لما تقرر أن الكفاءة المعتبرة في التناكح هي الاسلام أو الايمان ، ولم يجعل
الحرية وغيرها من صفات الكمال شرطا ، صح تزويج العبد للحرة ، والعربية
للعجمي ، والهاشمية لغيره ، وبالعكس ، إلا في نكاح الحر الأمة ففيه ما مر ( 4 ) . وكذا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 299 ح 837 ، الوسائل 13 : 148 ب ( 7 ) من كتاب الحجر ، ح 2 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 24 .
( 3 ) في النظر الأول من لواحق النكاح في العيوب .
( 4 ) في ص : 323 .