ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة هل تتسلط على الفسخ ؟ فيه
روايتان ، أشهرهما أنه ليس لها .
شرح
جوازها ، لأن الصبر على الفقر ( 1 ) ضرر يدفع الوجوب . وكذا القول في شرط
الايمان عند من لا يعتبره في الجواز .
والمعتبر في التمكن من النفقة كونه مالكا لها بالفعل أو بالقوة القريبة منه .
بأن يكون قادرا على تحصيلها بتجارة أو حرفة ونحوهما . ولا يشترط اليسار
بالمهر عندنا ، وإنما الخلاف في النفقة خاصة .
قوله : " ولو تجدد عجز الزوج . . . الخ " .
إذا تجدد عجز الزوج عن النفقة ففي تسلط الزوجة على الفسخ قولان :
أحدهما - وبه قال ابن الجنيد ( 2 ) : أن لها الخيار ، لرواية ربعي والفضيل بن
يسار جميعا عن الصادق عليه السلام : " قال : إن أنفق عليها ما يقيم حياتها مع
كسوة وإلا فرق بينهما " ( 3 ) . ولظاهر قوله تعالى : ( فإمساك بمعروف أو تسريح
باحسان " ( 4 ) والإمساك بدون النفقة خلاف المعروف فتعين الآخر . فإذا تعذر
صدوره من الزوج فسخ الحاكم ، لأنه الولي .
والثاني - وهو المشهور بين الأصحاب - : عدم جواز الفسخ ، لأن النكاح
عقد لازم فيستصحب ، ولظاهر قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى
ميسرة ) ( 5 ) . وبما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن امرأة استعدت على
هامش
( 1 ) في " ش " : الفقير .
( 2 ) حكاه عنه العلامة قي المختلف : 582 .
( 3 ) الفقيه 3 : 279 ح 1331 ، التهذيب 7 : 462 ذيل ح 1853 ، الوسائل 15 : 223 ب ( 1 )
من أبواب النفقات ، ح 1 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) البقرة : 280 .