تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة هل تتسلط على الفسخ ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه ليس لها .
شرح
جوازها ، لأن الصبر على الفقر ( 1 ) ضرر يدفع الوجوب . وكذا القول في شرط الايمان عند من لا يعتبره في الجواز . والمعتبر في التمكن من النفقة كونه مالكا لها بالفعل أو بالقوة القريبة منه . بأن يكون قادرا على تحصيلها بتجارة أو حرفة ونحوهما . ولا يشترط اليسار بالمهر عندنا ، وإنما الخلاف في النفقة خاصة . قوله : " ولو تجدد عجز الزوج . . . الخ " . إذا تجدد عجز الزوج عن النفقة ففي تسلط الزوجة على الفسخ قولان : أحدهما - وبه قال ابن الجنيد ( 2 ) : أن لها الخيار ، لرواية ربعي والفضيل بن يسار جميعا عن الصادق عليه السلام : " قال : إن أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة وإلا فرق بينهما " ( 3 ) . ولظاهر قوله تعالى : ( فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان " ( 4 ) والإمساك بدون النفقة خلاف المعروف فتعين الآخر . فإذا تعذر صدوره من الزوج فسخ الحاكم ، لأنه الولي . والثاني - وهو المشهور بين الأصحاب - : عدم جواز الفسخ ، لأن النكاح عقد لازم فيستصحب ، ولظاهر قوله تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ( 5 ) . وبما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن امرأة استعدت على
هامش
( 1 ) في " ش " : الفقير . ( 2 ) حكاه عنه العلامة قي المختلف : 582 . ( 3 ) الفقيه 3 : 279 ح 1331 ، التهذيب 7 : 462 ذيل ح 1853 ، الوسائل 15 : 223 ب ( 1 ) من أبواب النفقات ، ح 1 . ( 4 ) البقرة : 229 . ( 5 ) البقرة : 280 .
مسالك الأفهام — صفحة 407 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية