وهل يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم . وقيل : لا . وهو الأشبه .
شرح
وكانت تعجبه " ( 1 ) .
قوله : " وهل يشترط تمكنه . . . الخ " .
اختلف الفقهاء في أن التمكن من النفقة هل هو معتبر في الكفاءة أم لا ؟
فذهب المصنف والأكثر إلى عدم اعتباره ، لعموم الأخبار ( 2 ) السالفة ، وقوله تعالى :
( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم
الله من فضله ) ( 3 ) .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) والعلامة في التذكرة ( 5 ) إلى اعتباره ، لقول
الصادق عليه السلام : " الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار " ( 6 ) . وروي أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية طلبها :
" أما معاوية فصعلوك لا مال له " ( 7 ) . ولأن إعسار الرجل مضر بالمرأة جدا ، فنه إذا
كان معسرا لا ينفق على الولد ، وينفق عليها معه نفقة المعسرين ، وإذا كانت موسرة
أنفقت هي على الولد . وذلك ضرر عظيم ، فكان اعتباره أليق بمحاسن الشرع .
ولأن ذلك معدود نقصا في عرف الناس . والأقوى الأول .
وجواب هذه الأدلة : أن الرواية الأولى مرسلة . والثانية مع كونها عامية -
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 351 ح 14 ، التهذيب 7 : 303 ح 1262 ، الاستبصار 3 : 183 ح 666 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 7 .
( 2 ) في ص : 401 .
( 3 ) النور : 32 .
( 4 ) المبسوط 4 : 178 .
( 5 ) التذكرة 2 : 603 .
( 6 ) الكافي 5 : 347 ح 1 ، الفقيه 3 : 249 ح 1186 التهذيب 7 : 394 ح 1577 ، الوسائل 14 :
51 ب ( 28 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 .
( 7 ) سنن الدارمي 2 : 135 ، سنن الترمذي 3 : 441 ، سنن البيهقي 7 : 135 .