تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وهل يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم . وقيل : لا . وهو الأشبه .
شرح
وكانت تعجبه " ( 1 ) . قوله : " وهل يشترط تمكنه . . . الخ " . اختلف الفقهاء في أن التمكن من النفقة هل هو معتبر في الكفاءة أم لا ؟ فذهب المصنف والأكثر إلى عدم اعتباره ، لعموم الأخبار ( 2 ) السالفة ، وقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 3 ) . وذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) والعلامة في التذكرة ( 5 ) إلى اعتباره ، لقول الصادق عليه السلام : " الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار " ( 6 ) . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية طلبها : " أما معاوية فصعلوك لا مال له " ( 7 ) . ولأن إعسار الرجل مضر بالمرأة جدا ، فنه إذا كان معسرا لا ينفق على الولد ، وينفق عليها معه نفقة المعسرين ، وإذا كانت موسرة أنفقت هي على الولد . وذلك ضرر عظيم ، فكان اعتباره أليق بمحاسن الشرع . ولأن ذلك معدود نقصا في عرف الناس . والأقوى الأول . وجواب هذه الأدلة : أن الرواية الأولى مرسلة . والثانية مع كونها عامية -
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 351 ح 14 ، التهذيب 7 : 303 ح 1262 ، الاستبصار 3 : 183 ح 666 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 . ( 2 ) في ص : 401 . ( 3 ) النور : 32 . ( 4 ) المبسوط 4 : 178 . ( 5 ) التذكرة 2 : 603 . ( 6 ) الكافي 5 : 347 ح 1 ، الفقيه 3 : 249 ح 1186 التهذيب 7 : 394 ح 1577 ، الوسائل 14 : 51 ب ( 28 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 . ( 7 ) سنن الدارمي 2 : 135 ، سنن الترمذي 3 : 441 ، سنن البيهقي 7 : 135 .