نعم ، لا يصح نكاح الغاصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم الصلاة
والسلام ، لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الاسلام .
شرح
قوله : " نعم ، لا يصح نكاح . . . الخ " .
هذا الحكم لا شبهة فيه ، لأن الناصب كافر فلا تصح مناكحته . وفي صحيحة
عبد الله بن سنان السابقة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب الذي
عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده ؟ قال : لا يتزوج
المؤمن الناصبة ، ولا يتزوج الناصب مؤمنة " وغيرها من الأخبار ( 2 ) .
واعلم أنه لا يشترط في المنع من الناصب إعلانه بالعداوة كما ذكره
المصنف ، بل متى عرف منه البغض لأهل البيت عليهم السلام فهو ناصبي وإن لم
يعلن به ، كما نبه عليه في خبر عبد الله بن سنان . وعلى التقديرين فهذا أمر عزيز
في المسلمين الآن لا يكاد يتفق إلا نادرا ، فلا تغتر بمن يتوهم غير ذلك . ولا فرق
في الناصب المحرم نكاحه بين الذكر والأنثى ، لاتصافه بالكفر المانع من التناكح
من الجانبين .
والخوارج من جملة النواصب ، لإعلانهم ببغض سيد أهل البيت عليهم
السلام . وقد روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : دخل رجل على علي
بن الحسين عليهما السلام فقال : إن امرأتك الشيبانية خارجية تشتم عليا عليه
السلام " فإن سرك أن أسمعك ذلك منها أسمعتك ، فقال : نعم . قال : فإذا كان غدا
حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن في جانب الدار . قال : فلما كان
من الغد كمن في جانب الدار وجاء الرجل فكلمها فتبين ذلك منها فخلى سبيلها ،
هامش
( 1 ) في ص : 402 هامش ( 2 ) .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 423 ب ( 10 ) من أبواب ما يحرم بالكفر .