شرح
على المطلوب ، فإن النهي عن الشكاك لا يستلزم النهي عن غيرهم .
ورواية الفضيل في طريقها ابن فضال ، وهو فطحي . وعلي بن يعقوب
ومروان بن مسلم ، وهما مجهولان . والحسين بن موسى الحناط ( 1 ) ، وهو واقفي أو
مجهول ( 2 ) . وأما رواية عبد الله بن سنان فإنها وإن كانت صحيحة إلا أن المستضعف
يطلق على معان منها ما هو أسوء حالا من المخالف العارف ، فلا يلزم من النهي
عن نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا ، وإن كان في أفراده ما
هو أحسن حالا من المخالف .
وأما الرواية الأخيرة ففي طريقها إرسال وضعف بجماعة . ومع ذلك فيمكن
حمل النهي على الكراهة ، فقد روى الفضيل بن يسار قال : " سألت أبا جعفر عليه
السلام عن المرأة العارفة أزوجها الرجل غير الناصب ولا العارف ، قال : غيره
أحب إلي منه " ( 3 ) . وروى عبد الله بن سنان في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام بمن يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته ، وبم يحرم دمه ؟
فقال : يحرم دمه بالاسلام إذا أظهر ، وتحل مناكحته وموارثته " ( 4 ) . وهو أصح ما في
الباب سندا وأظهر دلالة . فقد ظهر بذلك قوة ما اختاره المصنف ، وإن كان
الاحتياط في الفروج أولى .
هامش
( 1 ) كذا في " ط " وهو موافق للمصدر . وفي غيرها : الخياط . وهو مردد كذلك في كتب الرجال .
( 2 ) في هامش " و " : " وجه الترديد أن الحسين بن موسى واقفي بغير قيد الخياط ، فإن كان هو
فهو ضعيف ، وإن كان غيره فهو مجهول ، إذ ليس في القسمين غير المذكور . منه رحمه الله " .
( 3 ) التهذيب 7 : 303 ح 1263 ، الاستبصار 3 : 184 ح 667 ، الوسائل 14 : 431 ب ( 11 )
من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 11 .
( 4 ) التهذيب 7 : 303 ح 1265 ، الاستبصار 3 : 184 ح 669 ، الوسائل 14 : 427 ب ( 10 )
من أبواب ما يحرم بالكفر 5 ح 17 .