شرح
وذهب الأكثر إلى اعتبار الايمان الخاص معه في جانب الزوج ، وفي جانب
الزوجة يكفي الاسلام ، لقول الصادق عليه السلام : " إن الله عز وجل لم يترك شيئا
مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان من تعليمه إياه أن
صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن جبرئيل عليه
السلام أتاني من اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك
ثمارها فلم تجن أفسدته الشمس ، ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما
تدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة وإلا لم يؤمن عليهن الفساد ، لأنهن بشر .
فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله فمن نزوج ؟ قال : الأكفاء . قال : يا رسول الله من
الأكفاء ؟ قال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض " ( 1 ) . دل الحديث على أن غير المؤمن
لا يكون كفوا للمؤمنة ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . ولقوله صلى الله
عليه وآله وسلم : " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه . إلا تفعلوه تكن
فتنة في الأرض وفساد كبير " ( 2 ) وغير المؤمن لا يرضى دينه . ولقول الصادق عليه
السلام : " تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ،
ويقهرها على دينه " ( 3 ) .
وروى الفضيل بن يسار قال : " قلت أبي عبد الله عليه السلام : إن لامرأتي
أختا عارفة على رأينا ، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل ، فأزوجها ممن لا يرى
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 337 ح 2 ، التهذيب 7 : 397 ح 1588 ، الوسائل 14 : 39 ب ( 23 ) من أبواب
مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 50 ب ( 28 ) من أبواب مقدماته وآدابه .
( 3 ) الكافي 5 : 349 ح 5 ، الفقيه 3 : 258 ح 1226 ، علل الشرائع : 502 ح 1 ، التهذيب 7 :
304 ح 1266 ، الاستبصار 3 : 184 ح 670 ، الوسائل 14 : 428 ب ( 11 ) من أبواب ما
يحرم بالكفر ونحوه ، ح 2 .