تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو مات قبل اسلامهن لم يوقف شئ ، لأن الكافر لا يرث المسلم . ويمكن أن يقال : ترث من أسلمت قبل القسمة .
العاشرة : روى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن إباق العبد طلاق امرأته ، وأنه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع وهي في العدة فهي امرأته بالنكاح الأول ، وإن رجع بعد العدة وقد تزوجت فلا سبيل له عليها " . وفي العمل بها تردد ، مستنده ضعف السند .
شرح
الأمرين . قوله : " ولو مات قبل اسلامهن . . . الخ " . ما ذكره من الإمكان هو المتعين في المسألة ، عملا بمقتضى القاعدة المتفق عليها . ولا ينافيه كون الكافر لا يرث المسلم ، لأنه ما دام كافرا لا يرثه ، وإنما يرثه بعد اسلامه . ولا يرد أن الإرث لا يستحق إلا بعد الموت بلا فصل ، وهو حينئذ كافر . لأن هذه الدعوى ممنوعة ، بل المعتبر كونه مسلما قبل القسمة كما سيأتي ، وهو حاصل هنا . قوله : " روى عمار الساباطي . . . الخ " . أفتى الشيخ في النهاية ( 1 ) بمضمون الرواية ( 2 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 3 ) مقيدا بكون الزوجة أمة غير سيده تزوجها بإذن السيدين ثم أبق إلى آخره . وعلل الحكم مع الرواية بأن الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد ، وهذا المعنى حاصل في الإباق ، فإنه كما يجب على المكلف الحر طاعة الله تعالى ، كذلك يجب على
هامش
( 1 ) النهاية : 498 . ( 2 ) الفقيه 3 : 288 ح 1372 ، التهذيب 8 : 207 ح 731 ، الوسائل 14 : 582 ب ( 73 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 و 15 : 402 ب ( 35 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 . ( 3 ) الوسيلة : 307 .