ولو مات قبل اسلامهن لم يوقف شئ ، لأن الكافر لا يرث المسلم .
ويمكن أن يقال : ترث من أسلمت قبل القسمة .
العاشرة : روى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن
إباق العبد طلاق امرأته ، وأنه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع وهي في العدة
فهي امرأته بالنكاح الأول ، وإن رجع بعد العدة وقد تزوجت فلا سبيل له
عليها " . وفي العمل بها تردد ، مستنده ضعف السند .
شرح
الأمرين .
قوله : " ولو مات قبل اسلامهن . . . الخ " .
ما ذكره من الإمكان هو المتعين في المسألة ، عملا بمقتضى القاعدة المتفق
عليها . ولا ينافيه كون الكافر لا يرث المسلم ، لأنه ما دام كافرا لا يرثه ، وإنما يرثه
بعد اسلامه . ولا يرد أن الإرث لا يستحق إلا بعد الموت بلا فصل ، وهو حينئذ
كافر . لأن هذه الدعوى ممنوعة ، بل المعتبر كونه مسلما قبل القسمة كما سيأتي ،
وهو حاصل هنا .
قوله : " روى عمار الساباطي . . . الخ " .
أفتى الشيخ في النهاية ( 1 ) بمضمون الرواية ( 2 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 3 ) مقيدا
بكون الزوجة أمة غير سيده تزوجها بإذن السيدين ثم أبق إلى آخره . وعلل
الحكم مع الرواية بأن الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد ، وهذا المعنى حاصل
في الإباق ، فإنه كما يجب على المكلف الحر طاعة الله تعالى ، كذلك يجب على
هامش
( 1 ) النهاية : 498 .
( 2 ) الفقيه 3 : 288 ح 1372 ، التهذيب 8 : 207 ح 731 ، الوسائل 14 : 582 ب ( 73 ) من أبواب نكاح
العبيد والإماء ح 1 و 15 : 402 ب ( 35 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .
( 3 ) الوسيلة : 307 .