تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولو مات ورثه أربع منهن ، لكن لما لم يتعين وجب ايقاف الحصة عليهن حتى يصطلحن . والوجه القرعة أو التشريك .
شرح
يتم معه أصالة البراءة . وهذا الاحتمال قول لبعض ( 1 ) العامة " والأصحاب معرضون عنه ، مع أنه متوجه . وما يقال من الفرق بين هذا وبين دعوى النشوز أنه مع تحقق التمكين لا شبهة في أن مدعي النشوز مدع ، بخلاف ما إذا تحقق المانع من الاستمتاع ، وهو بقاء أحدهما على الكفر ، فإنه لا تمكين حينئذ ، فإذا ادعت معه كونها غير ناشز لم تقبل منها إلا بالبينة . فيه : أن هذا المانع لا يعلم كونه منها ، والأصل عدم كونه منها . فإذا ادعته فهو كدعوى عدم النشوز من الممكنة ، فلا يضرها وجود المانع في الجملة الذي لا يعلم استناده إليها ، والأصل يقتضيه . وهذا كله إذا كان الاختلاف في المتقدم منهما مع الاتفاق على عدم التقارن . أما إذا اختلفا في التقدم والتقارن فإنه يبنى على تقديم الأصل أو الظاهر ، فإن قدمنا الظاهر جاء البحث السابق هنا ، وإن قدمنا الأصل فالنفقة لازمة كما كانت . قوله : " ولو مات ورثه أربع . . . الخ " . الكلام في هذه كما سبق ( 2 ) بعينه ، إلا أنه هناك فرض موتهن معه فترجح القرعة ، ولم يذكر غيرها ، وهنا بقين بعده فأمكن ايقاف الحصة حتى يصطلحن . وقد عرفت أن ذلك ممكن في ورثتهن ، فالحكم واحد . والأوجه الثلاثة محتملة في المسألتين . وقد عرفت وجه كل واحد ، وأن الايقاف إلى الصلح أجود . وقوله : " والوجه القرعة أو التشريك " إشارة إلى وجهين في المسألة لا إلى التخيير بين
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 539 ، روضة الطالبين 5 : 507 . ( 2 ) في ص : 393 .
مسالك الأفهام — صفحة 398 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية