تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو اختلف الزوجان في السابق إلى الاسلام فالقول قول الزوج استصحابا للبراءة الأصلية .
شرح
وجه التعدي ، ولا تعدي هنا . الثالثة : أن يسلما معا " فيستمر وجوب الإنفاق . ولا اشكال لو لم يزدن على أربع . أما لو زدن عليها ، أو كان فيهن أختان ، فإن الإنفاق عليهن جمع واجب قبل الاختيار ، لأنهن في حكم الزوجات كما مر ، ولأنهن محبوسات لأجله وتحت حجره إلى زمان الخيار ، فإذا اختار أربعا أو إحدى الأختين اندفع البواقي وسقطت نفقتهن . وكذا لو كن جميعا كتابيات ولم يسلمن . إذا تقرر ذلك : فحيث يثبت عليه النفقة فلهن المطالبة بها عن الزمن الحاضر والماضي ، لأن نفقة الزوجة ثبتت في الذمة إذا فاتت كالذين ، بخلاف نفقة غيرها . وسيأتي . قوله : " ولو اختلف الزوجان . . . الخ " . المراد أنهما اختلفا في السابق إلى الاسلام منهما مع اتفاقهما على أن أحدهما سابق ، فادعت الزوجة السبق لتبقى نفقتها ، وادعاه الزوج لينفيها ، فالقول قول الزوج بيمينه ، لأصالة براءة ذمته من النفقة ، لأنها إنما تجب يوما فيوما ، فالاختلاف حينئذ حاصل في أصل الوجوب ، والزوج ينكره فيكون الأصل معه ، والزوجة تدعي خلاف الأصل فعليها البينة . ويحتمل تقديم قولها ، لأن النفقة كانت واجبة ، والأصل البقاء . والزوج يدعي المسقط ، فكان كما لو ادعى عليها النشوز فأنكرت بعد تحقق التمكين . ويؤيده أن الأصل عدم سبق كل منهما ، فمدعيه يدعي خلاف الأصل ، فيتكافئان ، لعدم إمكان الحكم بالتقارن حيث تدافع الأصلان ، لاتفاقهما على عدم التقارن ، فلا