ولو اختلف الزوجان في السابق إلى الاسلام فالقول قول الزوج
استصحابا للبراءة الأصلية .
شرح
وجه التعدي ، ولا تعدي هنا .
الثالثة : أن يسلما معا " فيستمر وجوب الإنفاق . ولا اشكال لو لم يزدن على
أربع . أما لو زدن عليها ، أو كان فيهن أختان ، فإن الإنفاق عليهن جمع واجب قبل
الاختيار ، لأنهن في حكم الزوجات كما مر ، ولأنهن محبوسات لأجله وتحت
حجره إلى زمان الخيار ، فإذا اختار أربعا أو إحدى الأختين اندفع البواقي
وسقطت نفقتهن . وكذا لو كن جميعا كتابيات ولم يسلمن .
إذا تقرر ذلك : فحيث يثبت عليه النفقة فلهن المطالبة بها عن الزمن الحاضر
والماضي ، لأن نفقة الزوجة ثبتت في الذمة إذا فاتت كالذين ، بخلاف نفقة غيرها .
وسيأتي .
قوله : " ولو اختلف الزوجان . . . الخ " .
المراد أنهما اختلفا في السابق إلى الاسلام منهما مع اتفاقهما على أن
أحدهما سابق ، فادعت الزوجة السبق لتبقى نفقتها ، وادعاه الزوج لينفيها ، فالقول
قول الزوج بيمينه ، لأصالة براءة ذمته من النفقة ، لأنها إنما تجب يوما فيوما ،
فالاختلاف حينئذ حاصل في أصل الوجوب ، والزوج ينكره فيكون الأصل معه ،
والزوجة تدعي خلاف الأصل فعليها البينة .
ويحتمل تقديم قولها ، لأن النفقة كانت واجبة ، والأصل البقاء . والزوج
يدعي المسقط ، فكان كما لو ادعى عليها النشوز فأنكرت بعد تحقق التمكين .
ويؤيده أن الأصل عدم سبق كل منهما ، فمدعيه يدعي خلاف الأصل ، فيتكافئان ،
لعدم إمكان الحكم بالتقارن حيث تدافع الأصلان ، لاتفاقهما على عدم التقارن ، فلا