تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو كن حرائر ثبت عقده عليهن . وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة .
ولو كن أكثر من أربع ، فأسلم بعضهن ، كان بالخيار بين اختيارهن والتربص ، فإن لحقن به أو بعضهن ولم يزدن عن أربع ، ثبت عقده عليهن ، وإن زدن عن أربع تخير أربعا . ولو اختار من سبق اسلامهن لم يكن له خيار في الباقيات ، ولو لحقن به قبل العدة .
شرح
بين كونه ممن يجوز له حينئذ العقد على الأمة وعدمه كما مر . وإن لم ترض الحرة انفسح نكاح الإماء . وكذا الكلام في تخييره أمتين لو كان عنده أزيد منهن ولم تكن عنده حرة . قوله : " ولو كن حرائر . . . الخ " . المفروض كونهن غير كتابيات كما مر ، فإنهن إذا أسلمن معه ثبت عقدهن ، لأنهن لا يزدن على العدد الشرعي . وكذا لو لم يسلمن معه ثم أسلمن في العدة ، فإن عقدهن يثبت كما لو أسلمن معه . قوله : " ولو كن أكثر من أربع . . . الخ " . إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع ، وكن جمع وثنيات مدخولا بهن ، فإن أسلم بعضهن لم يجبر على اختيار من أسلم ، بل له انتظار الباقيات إلى أن تخرج العدة . فإن خرجت وقد أسلم أربع فما دون تعين للنكاح ، وإن كن أكثر تخير منهن أربعا ، سواء في ذلك المتقدمات والمتأخرات . ولو اختار من سبق اسلامهن قبل أن تخرج العدة وكن أربعا تعنين للنكاح ، ولم يكن له اختيار من لحق به وإن كان في العدة ، لأنه باختياره الأربع اندفع نكاح البواقي وإن كن مسلمات ، فكيف بمن تجدد اسلامهن بعد ذلك ؟ ولو كان بعضهن كتابيات كن بمنزلة المسلمات في
مسالك الأفهام — صفحة 379 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية