شرح
الكراهة لما هو أعم من ذلك " لكن التعليل يأباه . وما ذكرناه من تفسير العمى في
نظر الفرج بعمى الولد ذكره جماعة من الأصحاب ( 1 ) . ويحتمل قويا أن يريد به عمى
الناظر ، إذ ليس هناك ما يدل على إرادة الولد ولا هو مختص بحالته . وهذا هو الذي
رواه العامة ( 2 ) في كتبهم وفهموه . وعليه يحسن عموم الكراهة للأوقات .
السادس : أطلق المصنف الكراهة عند وجود من ينظر إليه ، وهو شامل
للمميز وغيره . وقيل : يختص ذلك بالمميز . وهو حسن . وتعليل الخبر يقتفي أن
الخطر على الولد السامع بأن يكون زانيا ، وأن الضمير المستكن في " أفلح " يرجع
إليه لا إلى المجامع ، ووجه الكراهة حينئذ التعرض لنقص الولد السامع . فلو كان
كبيرا دخل في العموم بل أولى وإن لم يتناوله اسم الغلام والجارية .
السابع : النهي الوارد عن الكلام حالة الجماع في الوصية ( 3 ) مقيد بالكثير
ومتعلق بالرجل ، وظاهره عدم الكراهة من المرأة وفي القليل منه ، ولا بأس بذلك .
وأما الخبر ( 4 ) الآخر فتناول للجميع . ويمكن الجمع بينهما باشتداد الكراهة في الكثير ،
خصوصا من جانب الرجل .
الثامن : المشهور كراهة النظر إلى فرج المرأة حالة الجماع من غير تحريم ،
وقد تقدم ( 5 ) قي مقطوعة سماعة نفي البأس عنه . وعده ابن حمزة ( 6 ) من المحرمات ،
هامش
( 1 ) كما في الجامع للشرايع : 454 ، غاية المراد : 171 .
( 2 ) كنز العمال 16 : 344 ، 348 ، 355 .
( 3 ) لم يرد النهي عن الكلام الكثير حالة الجماع في حديث الوصية وإنما ورد في حديث المناهي راجع الفقيه
4 : 3 ح 1 والوسائل 14 : 87 ب " 160 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) المتقدم في ص : 36 ، هامش ( 4 ) .
( 5 ) في ص : 36 ، هامش ( 3 ) .
( 6 ) الوسيلة : 314 .