تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الكراهة لما هو أعم من ذلك " لكن التعليل يأباه . وما ذكرناه من تفسير العمى في نظر الفرج بعمى الولد ذكره جماعة من الأصحاب ( 1 ) . ويحتمل قويا أن يريد به عمى الناظر ، إذ ليس هناك ما يدل على إرادة الولد ولا هو مختص بحالته . وهذا هو الذي رواه العامة ( 2 ) في كتبهم وفهموه . وعليه يحسن عموم الكراهة للأوقات . السادس : أطلق المصنف الكراهة عند وجود من ينظر إليه ، وهو شامل للمميز وغيره . وقيل : يختص ذلك بالمميز . وهو حسن . وتعليل الخبر يقتفي أن الخطر على الولد السامع بأن يكون زانيا ، وأن الضمير المستكن في " أفلح " يرجع إليه لا إلى المجامع ، ووجه الكراهة حينئذ التعرض لنقص الولد السامع . فلو كان كبيرا دخل في العموم بل أولى وإن لم يتناوله اسم الغلام والجارية . السابع : النهي الوارد عن الكلام حالة الجماع في الوصية ( 3 ) مقيد بالكثير ومتعلق بالرجل ، وظاهره عدم الكراهة من المرأة وفي القليل منه ، ولا بأس بذلك . وأما الخبر ( 4 ) الآخر فتناول للجميع . ويمكن الجمع بينهما باشتداد الكراهة في الكثير ، خصوصا من جانب الرجل . الثامن : المشهور كراهة النظر إلى فرج المرأة حالة الجماع من غير تحريم ، وقد تقدم ( 5 ) قي مقطوعة سماعة نفي البأس عنه . وعده ابن حمزة ( 6 ) من المحرمات ،
هامش
( 1 ) كما في الجامع للشرايع : 454 ، غاية المراد : 171 . ( 2 ) كنز العمال 16 : 344 ، 348 ، 355 . ( 3 ) لم يرد النهي عن الكلام الكثير حالة الجماع في حديث الوصية وإنما ورد في حديث المناهي راجع الفقيه 4 : 3 ح 1 والوسائل 14 : 87 ب " 160 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 . ( 4 ) المتقدم في ص : 36 ، هامش ( 4 ) . ( 5 ) في ص : 36 ، هامش ( 3 ) . ( 6 ) الوسيلة : 314 .