تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الثاني : إنما تكون ليالي المحاق ثلاثا على تقدير تمام الشهر ، فلو نقص كان النقص من ليالي المحاق ، لأن كل ثلاثة قبلها قد استوفت اسمها قبل أن يتبين النقص ، ولأصالة عدم الكراهة ، ولأن انمحاق الهلال حقيقة في الليلتين الأخيرتين والأخرى تابعة . الثالث : الليلة الأخيرة يجتمع فيها كراهتان ، من جهة المحاق وكونه آخر الشهر ، فيتأكد الكراهة فيها زيادة على أختيها . الرابع : الخبر السابق دل على كراهية الوطي في محاق الشهر أعم من كونه ليلة الدخول وغيره ، كغيره من هذه المواضع ، ولكن روى الكليني عن الكاظم عليه السلام : " من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد " ( 1 ) وهذه العبارة تقتضي كراهية العقد ، لأن التزويج حقيقة فيه ، وحينئذ فيكره كل منهما استنادا إلى الحديثين ، وإن كان المصنف وغيره قد اقتصروا على كراهة الوطي . والشهيد ( رحمه الله ) احتمل من حديث التزويج أن يريد به العقد والوطء معا . وهو بعيد . الخامس : مقتضى التعليل بسقط الولد أن الخطر في جماع يمكن أن يحصل به ولد أو في جماع الحامل ( 2 ) ، فلو كانت خالية من ذلك كاليائسة احتمل قويا عدم الكراهة " إذ ليس في الباب غير ما ذكر من النصوص ، وليس فيها الحكم بالكراهة مطلقا كما أطلقه الفقهاء فيختص بموضع الخطر ، بل ليس فيه تصريح بالكراهة ، إلا أن التعرض لسقوط الولد لما كان مرجوحا في نفسه حكموا بالكراهة لذلك . ومثله تعليل الجماع في آخر الشهر وأوله بخبل الولد ، وتعليل نظر الفرج بعماه ، وتعليل الكلام حال الجماع بخرسه ، اللهم إلا أن يجعل ذلك بعض ما يترتب عليه ، ويجعل
هامش
( 1 ) لم نجده في الكافي ، ورواه الصدوق في العيون 1 : 288 عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفي العلل : 514 عن الإمام الباقر عليه السلام . راجع الوسائل 14 : 80 ب " 54 " من أبواب مقدمات النكاح ح 3 . ( 2 ) في " ش " الحايل .