شرح
ويدخل بعضها في بعض . روى الشيخ في الصحيح عن عمرو بن عثمان ، عن أبي
جعفر عليه السلام وقد سأله : أيكره الجماع في ساعة من الساعات ؟ فقال : " نعم ،
يكره في الليلة التي ينكسف فيها القمر ، واليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفيما بين
غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي
الريح السوداء والصفراء ، والزلزلة . ولقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة ، فلم يكن منه فيها شئ ، فقالت له
زوجته : يا رسول الله بأبي أنت وأمي كل هذا للبغض ؟ فقال : ويحك هذا الحادث من
السماء فكرهت أن أتلذذ فأدخل في شئ ، وقد عير الله قوما فقال عز وجل : ( وإن
يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم " ( 1 ) وأيم الله لا يجامع مع أحد في
هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعه ولدا وقد سمع بهذا الحديث فيرى ما
يحب " ( 2 ) وزاد الكليني : " وفي اليوم والليلة التي يكون فيها الريح السوداء والصفراء
والحمراء ، واليوم والليلة التي يكون فيها الزلزلة " ( 3 ) .
وعنه عليه السلام قال : " فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عليا عليه السلام قال : يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ، ولا في ليلة
النصف ، ولا في آخر ليلة ، فإنه يتخوف على ولده من فعل ذلك الخبل ، فقال علي : ولم
ذاك يا رسول الله ؟ فقال : إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال
وليلة النصف وفي آخر ليلة ، أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفي
هامش
( 1 ) الطور : 44 .
( 2 ) التهذيب 7 : 411 ، ح 1642 وكذا الفقيه 3 : 255 ح 1207 والوسائل 14 : 89 ب " 62 " من أبواب
مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 498 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .