تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
المسمى إن كان صحيحا ، لأن الفسخ من جهته ، فأشبه الطلاق . وإن كانت التسمية فاسدة فنصف مهر المثل . وإن لم يكن سمى شيئا فالمتعة . وقيل : يثبت جميع المهر في هذه الصورة ، لثبوته بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق لدليل لا يوجب إلحاق غيره به إلا بطريق القياس الذي لا يقولون به . وهذا هو الأقوى . ولا فرق في هاتين الصورتين بين كون الارتداد عن فطرة وملة ، إلا في مقدار العدة ، وهو أمر آخر . وإن كان الارتداد بعد الدخول ، وكان من المرأة مطلقا ، وقف الانفساخ على العدة ، فإن انقضت ولما تعد بانت منه . وليس له التزويج بأختها ولا بخامسة في زمن العدة ، لأنها كالرجعية ، حيث يرجى عودها في كل وقت . وإن كان المرتد هو الزوج ، فإن كان عن ملة وقف الفسخ على انقضاء العدة ، وهي كعدة الطلاق ، فإن عاد فهو أملك بها ، وإلا بانت منه . وإن كان عن فطرة بانت منه في الحال ، واعتدت عدة الوفاة ، لعدم قبول توبته في هذه الحال بالنسبة إلى حكم الزوجية مطلقا . ويثبت المهر على التقديرين ، لاستقراره بالدخول . واعلم أن الفرق بين الارتداد عن ملة وفطرة مختص بأصحابنا ، وفي طريق ثبوته بحث يأتي في محله إن شاء الله . وأما العامة فلا يفرقون بينهما ، ويعلقون الفسخ على انقضاء العدة مطلقا ، ولو ارتدا معا فهو كما لو ارتد أحدهما ، لأن المرتد لا يسوغ له نكاح مسلمة ولا مرتدة مطلقا ، كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الحدود ، المسألة السابعة من مسائل حد المرتد .
مسالك الأفهام — صفحة 364 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية