شرح
المسمى إن كان صحيحا ، لأن الفسخ من جهته ، فأشبه الطلاق . وإن كانت التسمية
فاسدة فنصف مهر المثل . وإن لم يكن سمى شيئا فالمتعة . وقيل : يثبت جميع
المهر في هذه الصورة ، لثبوته بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق لدليل لا يوجب إلحاق
غيره به إلا بطريق القياس الذي لا يقولون به . وهذا هو الأقوى . ولا فرق
في هاتين الصورتين بين كون الارتداد عن فطرة وملة ، إلا في مقدار العدة ،
وهو أمر آخر .
وإن كان الارتداد بعد الدخول ، وكان من المرأة مطلقا ، وقف الانفساخ على
العدة ، فإن انقضت ولما تعد بانت منه . وليس له التزويج بأختها ولا بخامسة في
زمن العدة ، لأنها كالرجعية ، حيث يرجى عودها في كل وقت . وإن كان المرتد هو
الزوج ، فإن كان عن ملة وقف الفسخ على انقضاء العدة ، وهي كعدة الطلاق ، فإن
عاد فهو أملك بها ، وإلا بانت منه . وإن كان عن فطرة بانت منه في الحال ، واعتدت
عدة الوفاة ، لعدم قبول توبته في هذه الحال بالنسبة إلى حكم الزوجية مطلقا .
ويثبت المهر على التقديرين ، لاستقراره بالدخول .
واعلم أن الفرق بين الارتداد عن ملة وفطرة مختص بأصحابنا ، وفي طريق
ثبوته بحث يأتي في محله إن شاء الله . وأما العامة فلا يفرقون بينهما ، ويعلقون
الفسخ على انقضاء العدة مطلقا ،
ولو ارتدا معا فهو كما لو ارتد أحدهما ، لأن المرتد لا يسوغ له نكاح
مسلمة ولا مرتدة مطلقا ، كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الحدود ، المسألة السابعة من مسائل حد المرتد .