تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده .
ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ولا مهر . وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة . وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها والأول أشبه .
شرح
قوله : " وإذا أسلم زوج الكتابية . . . الخ " . هذا مما استثني من نكاح الكتابية دواما عند من يمنعه من أصحابنا ، وهو استدامته له إذا أسلم دونها . فإن بقاء النكاح موضع وفاق ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، وسواء كان قبل الاسلام كتابيا أو غيره . قوله : " ولو أسلمت زوجته . . . الخ " . إذا أسلمت زوجة الكافر دونه ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لعدم العدة ، وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة . ولا مهر لها ، لأن الفرقة جاءت من قبلها . وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، أعني عدة الطلاق من حين اسلامها . فإن انقضت وهو على كفره تبين أنها بانت منه حين الاسلام . وإن أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا . أما إذا كان وثنيا فهو موضع وفاق . وأما إذا كان كتابيا فهو أصح القولين ، لعموم قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) " وصحيحة أحمد بن أبي نصر قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له . قلت : جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
مسالك الأفهام — صفحة 365 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية