شرح
بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية " ( 1 ) . وروى ( 2 ) حماد بن عيسى عن بعض
أصحابنا مثله . ومنصور مجهول ، والأخرى مرسلة . وروى محمد بن سنان أيضا
عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : " سألته عن التمتع باليهودية والنصرانية ، قال :
لا أرى بذلك بأسا . قلت : فالمجوسية ؟ قال : أما المجوسية فلا " ( 3 ) . وإلى هاتين
الروايتين أشار المصنف بقوله : " وكذا حكم المجوسية على أشبه الروايتين " . وإنما
كانت رواية الجواز أشبه لأن الثانية موقوفة زيادة على الضعف المشترك ، ورواية
الجواز متعددة .
ويدل على إباحتها بملك اليمين عموم قوله تعالى : ( أو ما ملكت
أيمانهم ) ( 4 ) . وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية ، فقال : لا ، ولكن إن كانت له أمة
مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها " ( 5 ) . وليس في حكم
المجوسية أوضح سندا من هذه الرواية ، وقد دلت على النهي عن تزويجها مطلقا
الشامل للدوام والمتعة ، ونفي البأس عن وطئها بملك اليمين . ويمكن أن يستنبط
منها جواز المتعة ، لما روي ( 6 ) أن المتمتع بها بمنزلة الأمة [ إلا أن يلحق بأهل
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 256 ح 1107 و 1108 ، الاستبصار 3 : 144 ح 522 و 523 ، الوسائل 14 : 462 ب
( 2 ) التهذيب 7 : 256 ح 1107 و 1108 ، الاستبصار 3 : 144 ح 522 و 523 ، الوسائل 14 : 462 ب
( 3 ) من أبواب المتعة ح 5 .
( 3 ) التهذيب 7 : 256 ح 1105 ، الاستبصار 3 : 144 ح 520 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 . والراوي
أحمد بن محمد بن عيسى لا محمد بن سنان .
( 4 ) المؤمنون : 6 .
( 5 ) الفقيه 3 : 258 ح 1223 ، التهذيب 8 : 212 ح 757 ، الوسائل 14 : 418 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم
بالكفر ح 1 . وروى صدره . في الكافي 5 : 357 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 14 : 447 ب ( 4 ) من أبواب المتعة ح 6 و 12 وغيرها .