ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال . وسقط
المهر إن كان من المرأة ، ونصفه إن كان من الرجل . ولو وقع بعد الدخول
وقف الفسخ على انقضاء العدة من أيهما كان ، ولا يسقط شئ من المهر ،
لاستقراره بالدخول .
وإن كان الزوج ولد على الفطرة فارتد انفسخ النكاح في الحال ، ولو
كان بعد الدخول ، لأنه لا يقبل عوده .
شرح
الكتاب حقيقة أو حكما . وفيه نظر ، لأن الرواية عامية ] ( 1 ) .واعلم أنه لا فرق في أهل الكتاب بين الحربي منهم والذمي ، لشمول الاسم
لهما ، ولكن تتأكد الكراهة في نكاح الحربية ، حذرا من أن تسترق وهي حامل
منه ، ولا يقبل قولها في أن حملها من مسلم .وإنما اختص أهل الكتاب بالعهود والنصارى دون غيرهم ممن يتمسكون
بكتب الأنبياء كصحف شيث وإدريس وإبراهيم ، أو بالزبور ، لأن تلك الكتب لم
تنزل عليهم بنظم تدرس وتتلى ، وإنما أوحى إليهم معانيها . وقيل : إنها كانت حكما
ومواعظ ، ولم تتضمن أحكاما وشرائع ، ولذلك كان كل خطاب في القرآن لأهل
الكتاب مختصا بهاتين الملتين .قوله : " ولو ارتد أحد الزوجين . . . الخ " .
إذا ارتد أحد الزوجين عن الاسلام انفسخ العقد بينهما في الحال على كل
تقدير ، لأنه ضرب من الكفر الذي لا يباح التناكح معه . ثم إن كان الارتداد قبل
الدخول حصلت البينونة في الحال ، لعدم العدة حينئذ ، وسقط المهر إن كان المرتد
هو المرأة ، لأن الفسخ جاء من قبلها . وإن كان هو الرجل فعليه نصف المهر
هامش
( 1 ) من " و " فقط .