شرح
وفيه نظر ، لأن الأجر أيضا يطلق على مطلق المهر ، وقد ورد في القرآن ( 1 )
أيضا . وصحيحة معاوية بن وهب صريحة في الجواز اختيارا . وتصريح بعض
الأخبار بتجويز نكاحهن بالمتعة لا ينفي جواز غيره بهن . وقد أسهبوا في الخلاف
والأدلة بما لا طائل تحته ، والمنقح منه ما لخصناه .بقي الكلام في المجوسية ، فإن الظاهر عدم دخولها في أهل الكتاب ، لقول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 2 ) فإن فيه ايماء إلى
أنهم ليسوا منهم ، ولذلك قيل : إنهم ممن لهم شبهة كتاب ، وقد روي ( 3 ) أنهم حرفوا
كتابهم فرفع . وأيضا فلا يلزم أن يسن بهم سنتهم في جميع الأحكام ، وظاهر
الرواية كونه في الجزية . ويؤيده أنهم رووا ( 4 ) فيها أيضا : " غير ناكحي نسائهم ولا
آكلي ذبائحهم " فيضعف الاحتجاج ببعضها دون بعض . والرواية عامية .
وأما روايات الأصحاب فقد اختلفت في ذلك ، فروى محمد بن سنان عن
الرضا عليه السلام قال : " سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس .
فقلت : والمجوسية ؟ فقال : لا بأس به ، يعني متعة " ( 5 ) . ولفظ " يعني متعة " من
كلام الراوي ، وهو أعرف بقصد الإمام ، لأنه السائل . ويمكن عوده إلى المجوسية
خاصة ، وإلى الجميع . ومع ذلك فالرواية ضعيفة السند بمحمد بن سنان . وفي رواية
أخرى عن ابن سنان ، عن منصور الصيقل " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .
( 2 ) الوسائل 11 : 97 ب ( 49 ) من أبواب جهاد العدو ح 5 وغيره ، وأيضا الموطأ 1 : 278 ح 42 ،
السنن الكبرى للبيهقي 9 : 189 .
( 3 ) الوسائل 11 : 97 ب ( 49 ) من أبواب جهاد العدو ح 5 وغيره ، وأيضا الموطأ 1 : 278 ح 42 ،
السنن الكبرى للبيهقي 9 : 189 .
( 4 ) تلخيص الحبير 3 : 172 ح 1533 .
( 5 ) التهذيب 7 : 256 ح 1106 ، الاستبصار 3 : 144 ح 521 ، الوسائل ، 14 : 462 ب ( 13 ) من أبواب
المتعة ح 4 .