شرح
نكاحها إذا أسلم زوجها ، أو على التقية .
وللمجوزين أن يمنعوا من النسخ ، لعدم ثبوته . وعدم المنافاة بين
الآيتين ، لأن الأولى دلت على النهي عن نكاح المشركات على العموم ،
والثانية دلت على إباحة الكتابيات ، فهي خاصة ، والجمع بين الخاص والعام
متعين بتخصيص العام وابقاء حكمه في ما عدا الخاص ، فلا وجه للنسخ .
وأما آية النهي عن التمسك بعصم الكوافر فليست صريحة في إرادة النكاح ،
ولا في ما هو أعم منه . واثبات النسخ بمثل هذه الرواية مشكل ، خصوصا مع
عدم صحة سندها . ثم من الجائز حمل النهي على الكراهة ، فإنه جامع بين
الأدلة ، مضافا إلى تخصيص عموم المشركات بما عدا الكتابيات ، فتجتمع
دلالة الأدلة كلها على جواز نكاحهن على كراهة ، والمنع مما عداهن
من المشركات .
والمصنف ( رحمه الله ) وأكثر المتأخرين ( 1 ) جمعوا بين الأدلة بحمل المنع
على الدائم ، والإباحة على المؤجل وملك اليمين ، لظاهر قوله تعالى في الآية
المجوزة : ( إذا آتيتموهن أجورهن ) ( 2 ) فإن مهر المتعة قد أطلق عليه الأجر في
آيتها ( 3 ) . ولايماء الأخبار ( 4 ) إلى أن نكاح الكافرة لا يكون إلا في محل الضرورة .
ولتصريح بعض الأخبار ( 5 ) بذلك .
هامش
( 1 ) كالعلامة في القواعد 2 : 18 ، والشهيد في اللمعة : 113 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 391 .
( 2 ) المائدة : 5 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) الوسائل 14 : 412 ب ( 2 ) من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 5 ) الوسائل 14 : 415 ب " 114 ، و 418 ب " 6 " من أبواب ما يحرم بالكفر .