تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
نكاحها إذا أسلم زوجها ، أو على التقية . وللمجوزين أن يمنعوا من النسخ ، لعدم ثبوته . وعدم المنافاة بين الآيتين ، لأن الأولى دلت على النهي عن نكاح المشركات على العموم ، والثانية دلت على إباحة الكتابيات ، فهي خاصة ، والجمع بين الخاص والعام متعين بتخصيص العام وابقاء حكمه في ما عدا الخاص ، فلا وجه للنسخ . وأما آية النهي عن التمسك بعصم الكوافر فليست صريحة في إرادة النكاح ، ولا في ما هو أعم منه . واثبات النسخ بمثل هذه الرواية مشكل ، خصوصا مع عدم صحة سندها . ثم من الجائز حمل النهي على الكراهة ، فإنه جامع بين الأدلة ، مضافا إلى تخصيص عموم المشركات بما عدا الكتابيات ، فتجتمع دلالة الأدلة كلها على جواز نكاحهن على كراهة ، والمنع مما عداهن من المشركات . والمصنف ( رحمه الله ) وأكثر المتأخرين ( 1 ) جمعوا بين الأدلة بحمل المنع على الدائم ، والإباحة على المؤجل وملك اليمين ، لظاهر قوله تعالى في الآية المجوزة : ( إذا آتيتموهن أجورهن ) ( 2 ) فإن مهر المتعة قد أطلق عليه الأجر في آيتها ( 3 ) . ولايماء الأخبار ( 4 ) إلى أن نكاح الكافرة لا يكون إلا في محل الضرورة . ولتصريح بعض الأخبار ( 5 ) بذلك .
هامش
( 1 ) كالعلامة في القواعد 2 : 18 ، والشهيد في اللمعة : 113 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 391 . ( 2 ) المائدة : 5 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) الوسائل 14 : 412 ب ( 2 ) من أبواب ما يحرم بالكفر . ( 5 ) الوسائل 14 : 415 ب " 114 ، و 418 ب " 6 " من أبواب ما يحرم بالكفر .
مسالك الأفهام — صفحة 360 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية