تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
السبب السادس : الكفر والنظر فيه يستدعي بيان مقاصد . الأول : في من يجوز للمسلم نكاحه . لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية اجماعا . وفي تحريم الكتابية من اليهود والنصارى روايتان ، أشهرهما المنع في النكاح الدائم ، والجواز في المؤجل وملك اليمين . وكذا حكم المجوس على أشبه الروايتين .
شرح
قوله : " لا يجوز للمسلم . . . الخ " . اختلف الأصحاب في جواز نكاح الكتابيات مطلقا ، أو منعه مطلقا ، أو بالتفصيل ، على أقوال كثيرة ، منشؤها اختلاف ظاهر الآيات والروايات في ذلك ، واختلاف النظر في طريق الجمع بينها . فمن منع منه مطلقا كالمرتضى ( 1 ) استند إلى قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 2 ) والنهي للتحريم . فإن كان النكاح حقيقة في الوطء فظاهر ، وإن كان حقيقة في العقد أو مشتركا فغايته تحريم العقد لأجل الوطء ، فيكون الوطء محرما أيضا . ووجه تناولها لليهود والنصارى قول النصارى بالأقانيم الثلاثة ، وقول اليهود : ( عزير ابن الله ( ( 3 ) وقوله تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم - إلى قوله تعالى - سبحانه عما يشركون ) ( 4 ) . وإلى قوله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 4 ) . والزوجية عصمة فتدخل تحت النهي . ومن الروايات في ذلك قول الباقر عليه السلام في رواية زرارة : " لا ينبغي نكاح أهل الكتاب . قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله : ولا
هامش
( 1 ) الإنتصار : 117 . ( 2 ) البقرة : 221 . ( 3 ) التوبة : 30 ، 31 . ( 4 ) التوبة : 30 ، 31 . ( 4 ) الممتحنة : 10 .