تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
أحدهما حسنة الطريق . وفي التحرير ( 1 ) استشكل حكم الصماء خاصة ، وهو مبني على اعتبار الأمرين ، ولم يذكر الخرساء وحدها . ولا فرق بين كونها مدخولا بها وعدمه ، عملا باطلاق النص . ومتى حرمت قبل الدخول ثبت جميع النص استصحابا لما وجب بالعقد ، وتنصيفه على خلاف الأصل فيقتصر على مورده . ولو لم يدع المشاهدة ، أو أقام عليها البينة بالفعل لم تحرم ، وحد في الأول دون الثاني . ولا يسقط الحد عنه بالقذف مع الحكم بتحريمها عليه ، لعدم المنافاة ، وإن سقط باللعان من حيث إقامته مقام الشهود المسقطة للحد عنه . والرواية مصرحة بثبوته مع التحريم ، وبأنها تحرم عليه بذلك فيما بينه وبين الله تعالى . وإن لم ترافعه إلى الحاكم أو لم يسمعه أحد . ويبقى الحد في ذمته كذلك . ولو انعكس الفرض بأن قذفت السليمة الأصم أو الأخرس ففي إلحاقه بقذفه نظر ، من المساواة في المعنى ، والوقوف فيما خالف الأصل على مورده . وفي رواية مرسلة عن الصادق عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال : " يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا " ( 2 ) . وضعفها يمنع الحكم بها في مثل ذلك ، وإن حكم بمضمونها الصدوق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 15 . ( 2 ) الكافي 6 : 166 ح 19 ، التهذيب 8 : 193 ح 674 ، الوسائل 15 : 603 ب ( 8 ) من أبواب اللعان ح 3 . ( 3 ) الفقيه 4 : 36 .
مسالك الأفهام — صفحة 357 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية