شرح
أحدهما حسنة الطريق . وفي التحرير ( 1 ) استشكل حكم الصماء خاصة ، وهو مبني
على اعتبار الأمرين ، ولم يذكر الخرساء وحدها .
ولا فرق بين كونها مدخولا بها وعدمه ، عملا باطلاق النص .
ومتى حرمت قبل الدخول ثبت جميع النص استصحابا لما وجب بالعقد ،
وتنصيفه على خلاف الأصل فيقتصر على مورده .
ولو لم يدع المشاهدة ، أو أقام عليها البينة بالفعل لم تحرم ، وحد في
الأول دون الثاني . ولا يسقط الحد عنه بالقذف مع الحكم بتحريمها عليه ، لعدم
المنافاة ، وإن سقط باللعان من حيث إقامته مقام الشهود المسقطة للحد عنه .
والرواية مصرحة بثبوته مع التحريم ، وبأنها تحرم عليه بذلك فيما بينه وبين
الله تعالى . وإن لم ترافعه إلى الحاكم أو لم يسمعه أحد . ويبقى الحد في ذمته
كذلك .
ولو انعكس الفرض بأن قذفت السليمة الأصم أو الأخرس ففي إلحاقه
بقذفه نظر ، من المساواة في المعنى ، والوقوف فيما خالف الأصل على مورده . وفي
رواية مرسلة عن الصادق عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال :
" يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا " ( 2 ) . وضعفها يمنع الحكم بها في مثل ذلك ، وإن
حكم بمضمونها الصدوق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 15 .
( 2 ) الكافي 6 : 166 ح 19 ، التهذيب 8 : 193 ح 674 ، الوسائل 15 : 603 ب ( 8 ) من أبواب
اللعان ح 3 .
( 3 ) الفقيه 4 : 36 .