شرح
يعطي التسويغ معه . وفي حديث علي بن جعفر السابق وقال : " تزوج العمة والخالة
على ابنة الأخ وابنة الأخت ، ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا
برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل " ( 1 ) .
وفي مقابلة المشهور قولان نادران :
أحدهما : جواز الجمع مطلقا ، ذهب إليه ابن أبي ( 2 ) عقيل وابن الجنيد ( 3 ) على
الظاهر من كلامهما لا الصريح ، ولكن الأصحاب فهموا منهما ذلك . وعندي في
فهمه نظر ، لأنهما أطلقا القول بالجواز واستدلا بالآية ، وهو مذهب الأصحاب ،
وإنما الكلام في أمر آخر ، وهو غير مناف لما أطلقاه . مع أن ابن الجنيد قال عقيب
ذلك : " وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر وموسى بن جعفر " . وعادته في
كتابه أن يعد قول الأئمة عليهم السلام كذلك مع اختياره له . وحجتهما الآية والخبر
السابق عن الكاظم عليه السلام الدالان على الحل .
وجوابه : أنهما مطلقان والأخبار الأخر مقيدة ، فيجب الجمع بحمل المطلق
على المقيد . لكن هذا الجواب إنما يتم على القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر
الواحد ، وفيه خلاف في الأصول . والمعتمد جوازه .
والقول الثاني للصدوق في المقنع ( 4 ) بالمنع مطلقا . وحجته الأخبار المطلقة
كذلك . وقد سبق ( 5 ) منها الخبر النبوي . وروى أبو الصباح الكناني في الصحيح عن
الصادق عليه السلام قال : " لا يحل أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 333 ح 1368 ، الاستبصار 3 : 177 ح 645 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . لاحظ
الصفحة السابقة هامش ( 3 ) .
( 2 ) مختلف الشيعة : 527 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 527 .
( 4 ) المقنع : 110 .
( 5 ) في ص : 289 هامش ( 4 ) .