شرح
وخالتها " ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال : " سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على أختها
بالرضاعة " ( 2 ) . وروى السكوني عنه عليه السلام : " أن عليا عليه السلام أتى برجل
تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما " ( 3 ) .
وأجيب بأنها مطلقة وتلك مقيدة ، فيجب الجمع بحمل المطلق على المقيد .
وجلد علي عليه السلام الرجل جاز أن يكون لإدخال الصغيرة بغير إذن الكبيرة ،
كما هو الظاهر .
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا أدخل العمة والخالة علي بنت الأخ والأخت صح ،
وإن لم ترض المدخول عليها وقد علمت ( 4 ) بذلك . ولكن يشترط علم الداخلة
بكون المدخول عليها زوجة ، وإلا لم يصح . والمصنف أطلق الجواز ، وهو محمول
على رضا الداخلة .
ثم على تقدير جهلها بالحال هل يقع العقد باطلا ، أم يتوقف عقد الداخلة
على رضاها ، أم عقدها وعقد المدخول عليها ؟ أوجه أوجهها الوسط ، لأن جواز
عقد الداخلة مشروط برضاها ، فلا وجه لابطاله بدونه . وعقد السابقة قد حكم
بصحته ولزومه قبل العقد الثاني فيستصحب . والحق في ذلك للداخلة ، فتتخير في
عقد نفسها بين فسخه والرضا بمصاحبة المدخول عليها . وكون رضاها شرطا في
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 332 ح 1366 ، الاستبصار 3 : 177 ح 633 ، الوسائل 14 : 376 ب ( 3 ) من أبواب ما
يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 2 ) الكافي 5 : 445 ح 11 ، الفقيه 3 : 260 ح 1236 ، التهذيب 7 : 333 ح 1369 ، الاستبصار : 1783
ح 646 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .
( 3 ) التهذيب 7 : 332 ح 1367 ، الاستبصار 3 : 177 ح 644 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) في سائر النسخ : وقد علم بذلك . وفي " ط " وإحدى الحجريتين : وقد علم ذلك .