تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
وخالتها " ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على أختها بالرضاعة " ( 2 ) . وروى السكوني عنه عليه السلام : " أن عليا عليه السلام أتى برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما " ( 3 ) . وأجيب بأنها مطلقة وتلك مقيدة ، فيجب الجمع بحمل المطلق على المقيد . وجلد علي عليه السلام الرجل جاز أن يكون لإدخال الصغيرة بغير إذن الكبيرة ، كما هو الظاهر . إذا تقرر ذلك فنقول : إذا أدخل العمة والخالة علي بنت الأخ والأخت صح ، وإن لم ترض المدخول عليها وقد علمت ( 4 ) بذلك . ولكن يشترط علم الداخلة بكون المدخول عليها زوجة ، وإلا لم يصح . والمصنف أطلق الجواز ، وهو محمول على رضا الداخلة . ثم على تقدير جهلها بالحال هل يقع العقد باطلا ، أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها ، أم عقدها وعقد المدخول عليها ؟ أوجه أوجهها الوسط ، لأن جواز عقد الداخلة مشروط برضاها ، فلا وجه لابطاله بدونه . وعقد السابقة قد حكم بصحته ولزومه قبل العقد الثاني فيستصحب . والحق في ذلك للداخلة ، فتتخير في عقد نفسها بين فسخه والرضا بمصاحبة المدخول عليها . وكون رضاها شرطا في
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 332 ح 1366 ، الاستبصار 3 : 177 ح 633 ، الوسائل 14 : 376 ب ( 3 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 . ( 2 ) الكافي 5 : 445 ح 11 ، الفقيه 3 : 260 ح 1236 ، التهذيب 7 : 333 ح 1369 ، الاستبصار : 1783 ح 646 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 . ( 3 ) التهذيب 7 : 332 ح 1367 ، الاستبصار 3 : 177 ح 644 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 . ( 4 ) في سائر النسخ : وقد علم بذلك . وفي " ط " وإحدى الحجريتين : وقد علم ذلك .