تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومن توابع المصاهرة تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا . وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا الزوجة . ولو أذنت صح . وله إدخال العمة والخالة علي بنت أخيها وأختها ، ولو كره المدخول عليها .
شرح
بالتحريم ، أو هي جاهلة ، فلها بهذا الوطء مهر المثل كغيره من وطء الشبهة ، فيجتمع لها على الولد مهران ، المسمى الأول ومهر المثل . ولها أيضا على أبيه المثل لوطء الشبهة . قوله : " تحريم أخت الزوجة . . . الخ " . إنما جعل هذه من توابع المصاهرة من حيث عدم التحريم العيني بل الجمعي خاصة . وعلى تحريم الجمع بين الأختين اجماع المسلمين ، والكتاب ( 1 ) صريح فيه ، والسنة ( 2 ) به واردة . ولا فرق بين كون الجمع بنكاح دائم ومنقطع ، ولا بين كونه قد دخل بالأولى وعدمه ، ولا بين كون الأخت لأب وأم أو لأحدهما . ولا يلحق بالأخت أخت الأخت حيث لا تكون أختا ، كما لو كانت أختا للأم لأختها للأب ( 3 ) أو بالعكس . قوله : " وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها . . . الخ " . أجمع علماء الاسلام غير الإمامية على تحريم الجمع بين العمة والخالة وبين بنت أخيها وأختها في النكاح مطلقا ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها " ( 4 ) . والضابط عندهم : تحريم الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا لحرم عليه نكاح الأخرى . وهذا ضابط حسن ، لأنه يدخل فيه الجمع بين الأختين ، وبين البنت وأمها وإن علت ،
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) الوسائل 14 : 366 باب ( 24 ، 25 ، 26 ، 27 ) وغيرها من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) في ما لدينا من النسخ : أختا لأم أختها للأب . وفي " و " فقط : أخت الأم أختها للأب . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) سنن سعيد بن منصور 1 : 179 ح 654 ، صحيح البخاري 7 : 15 .