تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن على الأب . ولو وطئ أحدهما مملوكته حرمت على الآخر .
ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك ( 1 ) .
ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه إذا كان صغيرا ، ثم يطؤها بالملك .
شرح
عليهما السلام . واضطراب السند يلحق الحديث الصحيح بالضعيف ، كما حقق في دراية الحديث . وكيف كان فالمذهب القول بالتحريم مطلقا . قوله : " ولا تحرم مملوكة الأب . . . الخ " . أما عدم التحريم بمجرد الملك فظاهر ، لأن المحرمات معدودات ، وليست إحداهن مملوكة أحدهما . وأما مع الدخول فلدخولها في عموم قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 2 ) إن جعلنا النكاح حقيقة في الوطء ، وقوله : ( وحلائل أبنائكم ) ( 3 ) فإن الحيلة فعيلة بمعنى المفعول ، والمراد بها المحللة له ، وهي شاملة للزوجة والمملوكة . ومع تحريمها بالوطء لا يمنع ذلك من تملك الآخر لها ، إذ لا منافاة بين تحريم الوطء وثبوت الملك ، فينتفع بها في غير الوطء . قوله : " ولا يجوز لأحدهما . . . الخ " . أما تحريم تصرف كل منهما في ملك الآخر بغير إذنه فلقبحه عقلا ، وعموم : " المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه " ( 4 ) الشامل للأب والابن ، وهو يتناول وطء المملوكة وغيره من التصرفات . وقوله : " إلا بعقد أو ملك " شامل للتحليل ،
هامش
( 1 ) ورد في بعض نسخ الشرائع : أو إباحة . وفي متن الجواهر : أو تحليل . ولم يرد شئ منهما في النسخة المعتمدة ولا في متن نسخ المسالك الخطية ويظهر من عبارة الشارح أنه لم يكن في نسخته أيضا . ( 2 ) النساء : 22 - 23 . ( 3 ) النساء : 22 - 23 . ( 4 ) مسند أحمد 3 : 491 ، صحيح مسلم 4 : 1986 ح 2564 . سنن ابن ماجة 2 : 1298 ح 3933 .
مسالك الأفهام — صفحة 286 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية