ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن
على الأب . ولو وطئ أحدهما مملوكته حرمت على الآخر .
ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك ( 1 ) .
ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه إذا كان صغيرا ، ثم يطؤها بالملك .
شرح
عليهما السلام . واضطراب السند يلحق الحديث الصحيح بالضعيف ، كما حقق في
دراية الحديث . وكيف كان فالمذهب القول بالتحريم مطلقا .
قوله : " ولا تحرم مملوكة الأب . . . الخ " .
أما عدم التحريم بمجرد الملك فظاهر ، لأن المحرمات معدودات ، وليست
إحداهن مملوكة أحدهما . وأما مع الدخول فلدخولها في عموم قوله تعالى : ( ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 2 ) إن جعلنا النكاح حقيقة في الوطء ، وقوله :
( وحلائل أبنائكم ) ( 3 ) فإن الحيلة فعيلة بمعنى المفعول ، والمراد بها المحللة
له ، وهي شاملة للزوجة والمملوكة . ومع تحريمها بالوطء لا يمنع ذلك من
تملك الآخر لها ، إذ لا منافاة بين تحريم الوطء وثبوت الملك ، فينتفع بها في
غير الوطء .
قوله : " ولا يجوز لأحدهما . . . الخ " .
أما تحريم تصرف كل منهما في ملك الآخر بغير إذنه فلقبحه عقلا ، وعموم :
" المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه " ( 4 ) الشامل للأب والابن ، وهو يتناول
وطء المملوكة وغيره من التصرفات . وقوله : " إلا بعقد أو ملك " شامل للتحليل ،
هامش
( 1 ) ورد في بعض نسخ الشرائع : أو إباحة . وفي متن الجواهر : أو تحليل . ولم يرد شئ منهما في النسخة
المعتمدة ولا في متن نسخ المسالك الخطية ويظهر من عبارة الشارح أنه لم يكن في نسخته أيضا .
( 2 ) النساء : 22 - 23 .
( 3 ) النساء : 22 - 23 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 491 ، صحيح مسلم 4 : 1986 ح 2564 . سنن ابن ماجة 2 : 1298 ح 3933 .