شرح
في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه عليه جماعة ( 2 ) ، لأن البضع مضمون كالأموال ، لأنه يقابل
بمال في النكاح والخلع ، ولا يحتسب على المريض المهر لو نكح بمهر المثل فما
دون ، وكذا المريضة المختلعة بمهر المثل ، ويضمن للمسلمة المهاجرة مع كفر
زوجها ، وبالشهادة بالطلاق ثم الرجوع عنها .
هذا إذا قصدت بالإرضاع الإفساد . فلو لم تقصده فلا شئ علها ، على ما
يقتضيه تقييد المصنف وجماعة ، لأنها على تقدير عدم القصد غير متعدية ، كما لو
حفر في ملكه بئرا فتردى فيها مترد ، ولأنها محسنة إلى الرضيعة و ( ما على
المحسنين من سبيل ) ( 3 ) . وبهذا صرح الشيخ في المبسوط ( 4 ) بعد أن نقل الخلاف
في الفرق بين الأمرين وعدمه .
والوجه عدم الفرق بين الحالين في الضمان وعدمه ، لأن اتلاف الأموال
يوجب الضمان على كل حال ، فإن كان البضع ملحقا بها ضمن في الحالين وإلا
فلا . والفرق بين موضع النزاع وبين حفر البئر في الملك واضح ، إذ لا اتلاف من
الحافر أصلا ، بخلاف المرضعة .
وقال الشيخ في الخلاف ( 5 ) : لا تضمن المرضعة مطلقا ، سواء قصدت الفسخ
أم لم تقصد ، لأن منفعة البضع لا تضمن بالتفويت ، بدليل ما لو قتلت الزوجة نفسها ،
أو قتلها قاتل ، أو ارتدت ، أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بإرضاعه ، فإنها لا تغرم
للزوج شيئا .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 298 .
( 2 ) كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 347 ، وجامع المقاصد 12 : 234 .
( 3 ) التوبة : 91 .
( 4 ) المبسوط 5 : 298 .
( 5 ) الخلاف 2 : 323 5 مسألة ( 16 ) .