تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه عليه جماعة ( 2 ) ، لأن البضع مضمون كالأموال ، لأنه يقابل بمال في النكاح والخلع ، ولا يحتسب على المريض المهر لو نكح بمهر المثل فما دون ، وكذا المريضة المختلعة بمهر المثل ، ويضمن للمسلمة المهاجرة مع كفر زوجها ، وبالشهادة بالطلاق ثم الرجوع عنها . هذا إذا قصدت بالإرضاع الإفساد . فلو لم تقصده فلا شئ علها ، على ما يقتضيه تقييد المصنف وجماعة ، لأنها على تقدير عدم القصد غير متعدية ، كما لو حفر في ملكه بئرا فتردى فيها مترد ، ولأنها محسنة إلى الرضيعة و ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 3 ) . وبهذا صرح الشيخ في المبسوط ( 4 ) بعد أن نقل الخلاف في الفرق بين الأمرين وعدمه . والوجه عدم الفرق بين الحالين في الضمان وعدمه ، لأن اتلاف الأموال يوجب الضمان على كل حال ، فإن كان البضع ملحقا بها ضمن في الحالين وإلا فلا . والفرق بين موضع النزاع وبين حفر البئر في الملك واضح ، إذ لا اتلاف من الحافر أصلا ، بخلاف المرضعة . وقال الشيخ في الخلاف ( 5 ) : لا تضمن المرضعة مطلقا ، سواء قصدت الفسخ أم لم تقصد ، لأن منفعة البضع لا تضمن بالتفويت ، بدليل ما لو قتلت الزوجة نفسها ، أو قتلها قاتل ، أو ارتدت ، أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بإرضاعه ، فإنها لا تغرم للزوج شيئا .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 298 . ( 2 ) كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 347 ، وجامع المقاصد 12 : 234 . ( 3 ) التوبة : 91 . ( 4 ) المبسوط 5 : 298 . ( 5 ) الخلاف 2 : 323 5 مسألة ( 16 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 260 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية