تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الثالثة : لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، ولادة ولا رضاعا ، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة ، لأنهم صاروا في حكم ولده .
شرح
أولاد المرضعة من الرضاع خاصة " ولم يكونوا أولادا للفحل من الرضاع ، وإلا لدخلوا في جملة أولاده المحكوم بتحريمهم مطلقا . وذلك بأن تكون قد أرضعت ولدا بلبن غير هذا الفحل الذي ارتضع المبحوث عنه من لبنه ، فإن أحد الولدين لا يحرم على الآخر وإن كان بينهما أخوة الأم من الرضاعة ، لما قد سبق من اعتبار اتحاد الفحل في تحريم أحد المرتضعين على الآخر على القول المشهور . وهذه هي السابقة بعينها ، وإنما أعادها لاقتضاء هذا التقسيم ذكرها ، حيث ذكر جميع الإخوة للمرتضع من طرف النحل والأم بالنسب والرضاع . وعلى قول الطبرسي - رحمه الله - يحرم الجميع ( 1 ) . قوله : " لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن . . . الخ " . هذه المسألة خارجة عن حكم القاعدة السابقة ، فإن أولاد المرضعة وأولاد صاحب اللبن إنما صاروا إخوة لولده ، وإخوة الولد قد يحرمون بالنسب وقد لا يحرمون ، كما ذكر ( 2 ) في المسألة الرابعة من المسائل المستثناة . ومقتضى ذلك أن لا يحرم أولاد صاحب اللبن ولا أولاد المرضعة مطلقا على أي المرتفع . مضافا إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 3 ) وإخوة الولد من حيث هم إخوته لا يحرمون بالنسب مطلقا ، وإنما يحرمون من حيث البنوة " وهي منتفية هنا . ولكن المصنف جرم بالتحريم في هذه المسألة تبعا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 28 . ( 2 ) في ص : 250 . ( 3 ) راجع الوسائل 14 : 280 ب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .