الثالثة : لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، ولادة ولا
رضاعا ، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة ، لأنهم صاروا في حكم ولده .
شرح
أولاد المرضعة من الرضاع خاصة " ولم يكونوا أولادا للفحل من الرضاع ، وإلا
لدخلوا في جملة أولاده المحكوم بتحريمهم مطلقا . وذلك بأن تكون قد أرضعت
ولدا بلبن غير هذا الفحل الذي ارتضع المبحوث عنه من لبنه ، فإن أحد الولدين لا
يحرم على الآخر وإن كان بينهما أخوة الأم من الرضاعة ، لما قد سبق من اعتبار
اتحاد الفحل في تحريم أحد المرتضعين على الآخر على القول المشهور . وهذه
هي السابقة بعينها ، وإنما أعادها لاقتضاء هذا التقسيم ذكرها ، حيث ذكر جميع
الإخوة للمرتضع من طرف النحل والأم بالنسب والرضاع . وعلى قول الطبرسي -
رحمه الله - يحرم الجميع ( 1 ) .
قوله : " لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن . . . الخ " .
هذه المسألة خارجة عن حكم القاعدة السابقة ، فإن أولاد المرضعة وأولاد
صاحب اللبن إنما صاروا إخوة لولده ، وإخوة الولد قد يحرمون بالنسب وقد لا
يحرمون ، كما ذكر ( 2 ) في المسألة الرابعة من المسائل المستثناة . ومقتضى ذلك أن
لا يحرم أولاد صاحب اللبن ولا أولاد المرضعة مطلقا على أي المرتفع . مضافا
إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 3 )
وإخوة الولد من حيث هم إخوته لا يحرمون بالنسب مطلقا ، وإنما يحرمون من
حيث البنوة " وهي منتفية هنا . ولكن المصنف جرم بالتحريم في هذه المسألة تبعا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 28 .
( 2 ) في ص : 250 .
( 3 ) راجع الوسائل 14 : 280 ب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .