تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الثانية : كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد ، ولادة ورضاعا ، يحرمون عل هذا المرتضع . وكذا من ينتسب إلى المرضعة بالبنوة ولادة وإن نزلوا . ولا يحرم عليه من ينتسب إليها بالبنوة رضاعا .
شرح
في استثناء هذه أيضا كما مر ، فإن أخت الولد ليست إحدى المحرمات بالنسب ، ومشتركة بين المحرمة بالنسب والمصاهرة مع قطع النظر عن الحيثية ، وفي هذه الصورة بحث يأتي . قال في التذكرة : وهذه الصور الأربع مستثناة من قولنا : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) . وإذا تدبرت ما حققناه يظهر لك فساد هذا الاستثناء ، أو كونه متجوزا في المنقطع ، لكن هذا المعنى الثاني غير مراد لهم . والتحقيق : أن هذه الأربع نسوة ليست محرمات بالنسب ولا بالمصاهرة ، وإنما هن ملائمات للمحرم بهما . وسيأتي تتمة البحث في ذلك . فتدبر هذه الجملة تظفر بتحقيق مسائل كثيرة ضل فيها أفهام أقوام . قوله : " كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد . . . الخ " . هذه المسألة متفرعة على ما حققناه في القاعدة السابقة ، فإن الفحل لما صار أبا للمرتضع كان أولاده إخوة له من الأب وأخوات . فإن كان المرتضع ذكرا حرم عليه بنات الفحل ولادة ورضاعا ، لأنهن أخواته من الرضاعة . وإن كان أنثى حرم عليه أولاد الفحل ولادة ورضاعا كذلك . ولما صارت المرضعة أما كان أولادها إخوة للمرتضع من الأم ، والإخوة من الأم حرام بالنسب فكذا بالرضاع . ولو كان أولادها من النحل كانوا إخوة للمرتضع من أبيه وأمه . وكذا لو كان المرتضع الآخر منها بلبن الفحل كان أخا للمرتضع الآخر لأبيه وأمه . وإن اختصوا بالأم فهم إخوة للأم خاصة . ولكن استثنى أصحابنا من هذه الصورة ما لو كان
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 614 .