تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الثالث : لو أنكر الولد ولاعن انتفى عن صاحب الفراش ، وكان اللبن تابعا . ولو أقر به بعد ذلك عاد نسبه ، وإن كان هو لا يرث الولد .
شرح
قوله : " لو أنكر الولد ولاعن انتفى عن صاحب الفراش . . . الخ " . لا اشكال في انتفاء الولد عنه باللعان " ولا في تحريمه إن كان بنتا على الملاعن مع دخوله بأمها ، لأنها ربيبة امرأة مدخول بها . ولو لم يكن دخل بأمها ففي تحريمها عليه وجهان لم يتعرض إليهما المصنف ، وإن كان اطلاق عبارته بانتفائه يقتضي عدم التحريم . ووجهه : انتفاؤها عنه شرعا كبنت المزني بها ، ويزيد هنا أنها لا تنسب إليه لغة . ووجه التحريم : أنها غير منتفية عنه قطعا " ولهذا لو اعترف بها بعد اللعان ورثته . وفيه : أن ذلك غير كاف في التحريم ، فإن البنت المجهولة النسب التي يمكن تولدها منه لو ادعى كونها بنته قبل ، مع أنها لا تحرم عليه قبل ذلك . ويتفرع عليه وجوب القصاص بقتلها ، والحد بقذفها ، والقطع بسرقة مالها ، وقبول شهادتها عليه إن منعنا من قبول شهادة الولد . واستقرب في التذكرة ( 1 ) ثبوت الأحكام ، لأنه نفى نسبها باللعان ، فانتفت توابعه . واعترافه به بعد ذلك لا يسقط ما ثبت عليه ، ولهذا كان الولد يرثه وهو لا يرث الولد ، وذلك دليل على عدم عود النسب مطلقا ، وإنما العائد إرثه باعترافه ، لأنه إقرار في حقه ، ولم ينفذ في حق الولد . إذا تقرر ذلك فاللبن تابع للولد ، فإذا انتفى عنه باللعان انتفى اللبن عن الملاعن أيضا . ولكن هل يعود لو اعترف به كما عاد الولد من وجه ؟ لم يتعرض المصنف ولا غيره لذلك . فيمكن أن يقال بعدم عود اللبن ، لأن النسب لم يعد كما قررناه ، وإنما عاد إرثه من الملاعن خاصة ، وذلك أمر آخر . ويحتمل أن يعود على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 614 .