تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الأشهر ( 1 ) أن الموت يقتضي تقرير جميع المهر وإن كان قبل الدخول ، وإنما ينتصف بالطلاق قبله . وقد تقدم ( 2 ) الجواب عن الشبهة الأولى ، وأن الولي أعم ممن يجوز له التزويج ، لصدقه على الحاكم ووصي المال ، بل على العصبة ، وهو المعبر عنه بالولي غير الاجباري ، فلا يتعين حمله على الأب والجد . مع أنه في آخر الرواية صرح بأن المزوج لو كان هو الأب لزمهما العقد ، فيتعين حمل الولي في صدرها على غيره ، والجد بحكم الأب كما دلت عليه أخبار أخر . وأما حكمه بثبوت نصف المهر شد حمل على أنه كان قد دفع نصف المهر ، كما هو المعتاد من تقديم شئ قبل الدخول ، وأن الباقي هو النصف خاصة . وهذا الحمل وإن كان لا يخلو من بعد إلا أنه محتمل . لضرورة الجمع . إذا تقرر هذا فبحث المسألة يتم بأمور : الأول : قد عرفت أن ثبوت الميراث للمجيز المتأخر متوقف على يمينه بعد الإجازة ، فلو لم يحلف فلا إرث ، وإن كان تأخر الحلف لعارض من موت وغيره ، لأن ثبوت الإرث هنا على خلاف الأصل كما بيناه ، فيقتصر فيه على مورده . وربما احتمل مع موته قبل اليمين ثبوت الإرث ، من حيث إنه دائر مع العقد الكامل ، وهو هنا حاصل بالإجازة من الطرفين ، فوجب أن يثبت الإرث . وهذا الاحتمال ليس بشئ ، لأنه لو كان كذلك لم يتوقف على اليمين ابتداء . ولا نسلم أن القد قد كمل بالإجازة خاصة ، فإن التهمة لما كانت واقعة قوية في أن الإجازة ليست مطابقة لما في نفس الأمر كان اليمين هي المكمل
هامش
( 1 ) في " ش " : الأظهر . ( 2 ) في ص : 160 .