شرح
الأشهر ( 1 ) أن الموت يقتضي تقرير جميع المهر وإن كان قبل الدخول ، وإنما
ينتصف بالطلاق قبله .
وقد تقدم ( 2 ) الجواب عن الشبهة الأولى ، وأن الولي أعم ممن يجوز له
التزويج ، لصدقه على الحاكم ووصي المال ، بل على العصبة ، وهو المعبر عنه
بالولي غير الاجباري ، فلا يتعين حمله على الأب والجد . مع أنه في آخر الرواية
صرح بأن المزوج لو كان هو الأب لزمهما العقد ، فيتعين حمل الولي في صدرها
على غيره ، والجد بحكم الأب كما دلت عليه أخبار أخر .
وأما حكمه بثبوت نصف المهر شد حمل على أنه كان قد دفع نصف المهر ،
كما هو المعتاد من تقديم شئ قبل الدخول ، وأن الباقي هو النصف خاصة . وهذا
الحمل وإن كان لا يخلو من بعد إلا أنه محتمل . لضرورة الجمع .
إذا تقرر هذا فبحث المسألة يتم بأمور :
الأول : قد عرفت أن ثبوت الميراث للمجيز المتأخر متوقف على يمينه بعد
الإجازة ، فلو لم يحلف فلا إرث ، وإن كان تأخر الحلف لعارض من موت وغيره ،
لأن ثبوت الإرث هنا على خلاف الأصل كما بيناه ، فيقتصر فيه على مورده .
وربما احتمل مع موته قبل اليمين ثبوت الإرث ، من حيث إنه دائر مع العقد
الكامل ، وهو هنا حاصل بالإجازة من الطرفين ، فوجب أن يثبت الإرث .
وهذا الاحتمال ليس بشئ ، لأنه لو كان كذلك لم يتوقف على اليمين
ابتداء . ولا نسلم أن القد قد كمل بالإجازة خاصة ، فإن التهمة لما كانت واقعة
قوية في أن الإجازة ليست مطابقة لما في نفس الأمر كان اليمين هي المكمل
هامش
( 1 ) في " ش " : الأظهر .
( 2 ) في ص : 160 .