ولا ولاية لهما على الثيب مع البلوغ والرشد ، ولا على البالغ
الرشيد .
شرح
قوله : " ولا ولاية لهما على الثيب مع بلوغها ورشدها ، ولا على
البالغ الرشيد " .
أما انتفاء ولايتهما على البالغ الرشيد فمحل وفاق . وأما الثيب فقد أشرنا
إلى الخلاف فيها ، وأن الأصح انتفاء ولايتهما عليها ، للأصل ، والأخبار الصحيحة ،
كصحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الثيب
تخطب إلى نفسها ، قال : نعم ، هي أملك بنفسها ، تولي نفسها من شاءت إذا كان
كفوا ، بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك " ( 1 ) وغيرها من الأخبار ( 2 ) ، وهي
حجة على ابن أبي عقيل ( 3 ) المثبت لولاية الأب عليها استنادا إلى روايات عامة ( 4 )
عامية ، ورواياتنا ( 5 ) خاصة خاصية ، وير مقدمة عند التعارض .
نعم ، روى الشيخ عن سعيد بن إسماعيل ، عن أبيه ، وهما مجهولان قال :
" سألت الرضا عليه السلام عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها - إلى قوله
- قال : لا يكون ذا " ( 6 ) . وهو مع ضعف السند غير دال على منع الثيب ، لأنه نفى
الحكم عن جملة المسؤول عنه الذي من جملته البكر ، ومع ذلك ليس بصريح في
البطلان فيهما ، ويمكن حمله على الكراهة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 385 ح 1546 ، الوسائل 14 : 201 ب ( 3 ) من أبواب عقد النكاح ح 4 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب المذكور .
( 3 ) لاحظ ص : 120 .
( 4 ) لاحظ ص : 129 .
( 5 ) لاحظ ص : 131 .
( 6 ) التهذيب 7 : 385 ح 1548 ، الاستبصار 3 : 234 ح 843 وفيهما سعد بن إسماعيل ، الوسائل 14 :
204 ب ( 3 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 15 وفيه سعيد كما هنا .