شرح
تحصيل المناسب ، فوكل أمره إلى الولي ، لتعذر استدراك فائته ، بخلاف المتعة .
الثاني : رواية أبي سعيد القماط عن الصادق عليه السلام حين سئل
المتعة بالبكر مع أبويها قال : " لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب " ( 1 ) .
ورفع البأس يقتضي الجواز بالمعنى الأعم ، لأن البأس هنا بمعنى التحريم ، وأكده
بالكلام الأخير . وفي معناها رواية الحلبي قال : " سألته عن المتعة بالبكر بلا إذن
أبويها ، قال : لا بأس " ( 2 ) .
والجواب : أن وجوه الجمع غير منحصرة فيما ذكر . وليس تجويز المتعة بهن
أولى من العكس . وما ذكر من الفرق مناسبة لا تفيد علية الأحكام عندنا ، كما
حقق في الأصول ، وهي معارضة بمثلها وسيأتي . والخبر الأول ليس فيه أنه بغير
إذن الأب ، فلا يفيد ، وعلى تقديره فلا يدل على عدم الجواز في الدائم أيضا .
والثاني مقطوع ، لأنه لم يسند إلى إمام ، ومع ذلك لا يدل على نفي الحكم في
الدائم ، مع أنهما معارضتان بما رواه أبو مريم عن الصادق عليه السلام : " العذراء
التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها " ( 3 ) .
واحتج العاكسون بوجهين :
الأول : أن النكاح حقيقة في الدائم ، فتحمل الروايات عليه ، لأن اللفظ عند
التجرد إنما يحمل على الحقيقة . ووجه حقيقة الدائم مبادرته إلى الذهن عند
اطلاق لفظه ، واستغناؤه عن القرينة . ولأنه لولاه لزم الاشتراك ، والمجاز خير منه .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 254 ح 1097 ، الاستبصار 3 : 145 ح 525 ، الوسائل 14 : 458 ب ( 11 ) من أبواب
المتعة ، ح 6 .
( 2 ) التهذيب 7 : 254 ح 1098 ، الاستبصار 3 ، 145 ح 526 ، الوسائل البا ب المتقدم ح 9 .
( 3 ) الفقيه 3 : 293 ح 1394 ، التهذيب 7 : 254 ح 1099 ، الاستبصار 3 : 145 ح 527 ، الوسائل
الباب المتقدم ح 12 .