تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات ، أظهرها سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع . ولو زوجها أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها . ومن الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع ، ومنهم من عكس ، ومنهم من أسقط أمرها مهما فيهما . وفيه رواية أخرى دالة على شركتهما في الولاية ، حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها بالعقد .
شرح
قوله : " وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات . . . الخ " . هذه المسألة من المهمات والفتوى فيها من المشكلات بسبب اختلاف الروايات ، وقد اضطربت لذلك أقوال الأصحاب فيها . وتحرير القول في ذلك : أن الأنثى إن كانت صغيرة أو غير رشيدة فلا خلاف في ثبوت الولاية عليها . وإن كانت ثيبا رشيدة فلا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها ، إلا ما نقل عن الحسن ( 1 ) بن أبي عقيل من بقاء الولاية ، وهو شاذ . وإن كانت بكرا كاملة لم تتزوج ، أو تزوجت ولم توطأ ، أو وطئت دبرا ، أو ذهبت بكارتها بغير الجماع قبل البلوغ أو بعده على قول ، فلا خلاف أيضا في انتفاء الولاية عنها في مالها ، وإنما الخلاف في استمرار الولاية عليها بالنسبة إلى النكاح خاصة ، وجملة ما ذكره المصنف من الأقوال في ذلك خمسة : الأول - وهو الذي اختاره جميع المتأخرين ( 2 ) ، وقبلهم جماعة من القدماء
هامش
( 1 ) راجع غاية المراد : 172 . وجامع المقاصد 12 : 123 . ( 2 ) كما في كشف الرموز 2 : 113 ، إيضاح الفوائد 3 : 20 ، 21 وتلخيص الخلاف 2 : 322 مسألة ( 10 ) .