وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات ، أظهرها
سقوط الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع .
ولو زوجها أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها . ومن الأصحاب
من أذن لها في الدائم دون المنقطع ، ومنهم من عكس ، ومنهم من أسقط
أمرها مهما فيهما . وفيه رواية أخرى دالة على شركتهما في الولاية ،
حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها بالعقد .
شرح
قوله : " وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه
روايات . . . الخ " .
هذه المسألة من المهمات والفتوى فيها من المشكلات بسبب اختلاف
الروايات ، وقد اضطربت لذلك أقوال الأصحاب فيها . وتحرير القول في ذلك :
أن
الأنثى إن كانت صغيرة أو غير رشيدة فلا خلاف في ثبوت الولاية عليها . وإن
كانت ثيبا رشيدة فلا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها ، إلا ما نقل عن
الحسن ( 1 ) بن أبي عقيل من بقاء الولاية ، وهو شاذ . وإن كانت بكرا كاملة لم
تتزوج ، أو تزوجت ولم توطأ ، أو وطئت دبرا ، أو ذهبت بكارتها بغير الجماع قبل
البلوغ أو بعده على قول ، فلا خلاف أيضا في انتفاء الولاية عنها في مالها ، وإنما
الخلاف في استمرار الولاية عليها بالنسبة إلى النكاح خاصة ، وجملة ما ذكره
المصنف من الأقوال في ذلك خمسة :
الأول - وهو الذي اختاره جميع المتأخرين ( 2 ) ، وقبلهم جماعة من القدماء
هامش
( 1 ) راجع غاية المراد : 172 . وجامع المقاصد 12 : 123 .
( 2 ) كما في كشف الرموز 2 : 113 ، إيضاح الفوائد 3 : 20 ، 21 وتلخيص الخلاف 2 : 322
مسألة ( 10 ) .