شرح
ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا " ( 1 ) . وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : " قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة ، ثم
تكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها ؟ قال : يجوز
عليها تزويج أبيها " ( 2 ) . ومثله صحيحة ( 3 ) علي بن يقطين عنه عليه السلام .
وهذا الحكم لا يظهر فيه مخالف ، وإنما وردت رواية تخالف ذلك ، وهي
صحيحة محمد بن مسلم " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يزوج
الصبية ، قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا
أدركا " ( 4 ) الحديث . وحمله الشيخ ( 5 ) على أن لهما الخيار بالطلاق من جهة الزوج
واختياره " أو مطالبة المرأة له بالطلاق أو ما يجري مجرى ذلك مما يفسخ به العقد
لا الخيار المعهود ، جمعا بين الأخبار . وحمله العلامة ( 6 ) على ما إذا زوجهما الولي
بغير كفو ، أو بذي عيب ، ونحو ذلك . وهو راجع إلى تنزيل الشيخ في قوله : " وما
يجري مجرى ذلك " . وهو حمل بعيد ، لكنه خير من اطراح أحد الجانبين .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 394 ح 6 ، التهذيب 7 : 381 ح 1540 ، الاستبصار 3 : 236 ح 851 ، الوسائل
14 : 207 ب ( 6 ) من أبواب عقد النكاح ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 394 ح 59 الفقيه 3 : 250 ح 1191 ، التهذيب 7 : 381 ح 1541 " الاستبصار
3 : 236 ح 852 ، الوسائل 14 : 207 ب ( 6 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 7 : 381 ح 1542 ، الاستبصار 3 : 236 ح 854 الوسائل 14 : 208 ب ( 6 ) من
أبواب عقد النكاح ح 7 .
( 4 ) التهذيب 7 : 388 ح 1556 ، الاستبصار 3 : 236 ح 854 ، الوسائل 14 : 208 ب ( 6 )
من أبواب عقد النكاح ح 8 .
( 5 ) التهذيب 7 : 388 ح 1556 ، الاستبصار 3 : 236 ح 854 ، الوسائل 14 : 208 ب ( 6 )
من أبواب عقد النكاح ح 8 .
( 6 ) التذكرة 2 : 587 .