تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
الأمر به في الجملة والأخبار ( 1 ) الواردة فيه كثيرة . وأما من لم تتق نفسه إليه فهل هو مستحب في حقه أم لا ؟ المشهور استحبابه أيضا ، لعموم الأوامر الدالة عليه التي أقل مراتبها الحمل على الاستحباب المؤكد ، كقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 3 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " النكاح سنتي فن رغب عن سنتي فليس مني " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق الله في النصف الآخر " ( 5 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ألا وهي النكاح " ( 6 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث المتناولة بعمومها لموضع النزاع . ولأن في النكاح تكثير النسل ، وبقاء النوع ، ودفع وسوسة الشيطان ، والخلاص من الوحدة المنهي عنها ، والاستعانة بالزوجة على أمور الدين ، وربما أثمر الولد الصالح . ولا فرق في ذلك بين من تاقت نفسه إليه وغيره ، ولا بين الرجل والمرأة ، ولا بين القادر على أهبة النكاح وغيره . وقال الشيخ في المبسوط : إن من لا يشتهي النكاح يستحب له أن لا يتزوج ، مستدلا بقوله تعالى عن يحيى عليه السلام : ( وسيدا وحصورا ) ( 7 ) مدحه على
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 14 : 2 ب " 1 " من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) النور : 32 . ( 3 ) النساء : 3 . ( 4 ) جامع الأخبار : 101 ، البحار : 103 : 220 ح 23 . ( 5 ) هذه الرواية لم ترد في النسخ الخطية ، ووردت في إحدى الحجريتين . لاحظ الكافي 5 : 328 ح 2 والوسائل 14 : 5 ب " 1 " من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 12 . ( 6 ) نوادر الراوندي : 35 والبحار 103 : 222 ح 36 . ( 7 ) آل عمران : 39 .
مسالك الأفهام — صفحة 10 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية