والمصلي : الذي يحاذي رأسه صلوي السابق . والصلوان ما عن
يمين الذنب وشماله .
شرح
بالقوائم ، وأخرى بالعنق ، وثالثة به مع الكتد ، ورابعة بالأذن ، فإذا أطلق المتسابقان
العقد وجعلا العوض للسابق ففي حمله على بعض هذه المعاني دون بعض نظر ، بل
في صحة إطلاق العقد كذلك ، إلا إن يدل العرف على إرادة شئ منها فيحمل
عليه ، ولا كلام فيه .
قوله : " والمصلي هو الذي يحاذي . . . الخ " .
فائدة الاحتياج إلى السابق ظاهرة ، لأن العوض في الأغلب يبذل له وحده ،
وقد يشترك مع غيره ، بأن يجعل السابق شيئا وللمصلي شيئا آخر دونه ، وهكذا ،
فيحتاج إلى معرفة أسماء المتسابقين إذا ترتبوا في الحلبة ، وقد جرت العادة بتسمية
عشرة من خيل الحلبة ، وهي المجتمعة للسباق ، وليس لما بعد العاشر منها اسم إلا
الذي يجئ آخر الخيل كلها ، فيقال له الفسكل ( 1 ) بكسر الفاء والكاف أو بضمهما . .
فأول العشرة : المجلي ، وهو السابق ، سمي بذلك لأنه جلى عن نفسه ، أي
أظهرها ، أو جلى عن صاحبه وأظهر فروسيته ، أو جلى همه حيث سبق .
والثاني : هو المصلي ، لما ذكره المصنف من أنه يحاذي رأسه صلوي السابق ،
وهما العظمان الناتئان ( 2 ) عن يمين الذنب وشماله .
والتالي للمصلي هو الثالث . ويليه البارع ، لأنه برع المتأخر عنه ، أي : فاقه .
والمرتاح هو الخامس ، سمي به لأن الارتياح النشاط ، فكأنه نشط فلحق
بالسوابق .
والسادس : الحظي ، لأنه حظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق ، أي : صار
ذا حظوة عنده أي : نصيب ، أو في مال الرهان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب 11 : 519 .
( 2 ) في " م " : النابتان .
( 3 ) في الحجريتين : إلى نصيب . ولعل الصحيح : نصيب أوفى في مال الرهان .