كتاب السبق والرماية
وفائدتهما : بعث العزم على الاستعداد للقتال ، والهداية لممارسة
النضال .
وهي معاملة صحيحة ، مستندها قوله - عليه السلام - " لا سبق إلا
في نصل أو خف أو حافر " وقوله عليه السلام : " إن الملائكة لتنفر عند
الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل " .
شرح
قوله : " وفائدتهما بعث النفس على الاستعداد للقتال . . . الخ " .
لا خلاف بين المسلمين في شرعية هذا العقد ، بل أمر النبي ( 1 ) - صلى الله
عليه وآله وسلم - به في عدة مواطن لما فيه من الفائدة المذكورة ، وهي من أهم
الفوائد الدينية ، لما يحصل بها من غلبة العدو في الجهاد لأعداء الله تعالى الذي هو
أعظم أركان الاسلام . وبهذه الفائدة يخرج عن اللهو واللعب المنهي عن المعاملة
عليهما ، ومن ثم كان مقصورا على ما ورد النص بتسويغه .
قوله : " مستندها قوله صلى الله عليه وآله : " لا سبق إلا في
نصل أو خف أو حافر " .
هذه الرواية رواها العامة ( 2 ) في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله ،
ورواها أصحابنا ( 3 ) في الحسن عن الصادق عليه السلام . والمشهور في الرواية فتح
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 13 : 346 ب " 1 " و 350 ب " 4 " من كتاب السبق والرماية .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 474 ، سنن ابن ماجة 2 : 960 ح 2878 ، سنن أبي داود 3 : 29
ح 2574 ، سنن النسائي 6 : 226 .
( 3 ) الكافي 5 : 50 ح 14 ، الوسائل 13 : 348 ب " 3 " من كتاب السبق والرماية ح 1 .