تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ، فقال : " إذا أبانه جاز " . وبموثقة عمار أيضا عنه عليه السلام قال : " الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فإن قال : بعدي ، فليس له إلا الثلث " ( 2 ) . وبرواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ فقال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث ، إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ، ولا يضر بورثته " ( 3 ) . هذا محصول حجج الفريقين ، وفي كل واحد منهما نظر : أما الصحيحتان الأوليان اللتان هما عدة الاستدلال ومعتمده فلا دلالة لهما على المطلوب ، بل دلالتهما على ما بعد الموت أولى . وأما الثانية فإنها صريحة فيه ، لأنه قال فيها : " الرجل يموت ما له من ماله ؟ " فلا وجه للاستدلال بها على المنجزات . وأما الأولى فكما يحتمل المنجز يحتمل الوصية ، لأن " عند " من ظروف المكان المقتضية للمصاحبة فدلالتها على الوصية أقوى ، وإن استعملت " عند " فيما تقدم بيسير فإن سلم كونه حقيقة فغيره أكثر . وأما باقي الروايات على كثرتها فمشتركة في ضعف السند . وأما ما يختص كل واحدة ففي رواية علي بن عقبة - مع كونها أوضح الجميع دلالة - أمران : أحدهما : إمكان حملها على الوصية ، لأن حضور الموت قرينة منعه من مباشرة
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 190 ح 764 ، الاستبصار 4 : 121 ح 461 ، الوسائل 13 : 383 ب " 17 " من كتاب الوصايا ح 10 . ( 2 ) التهذيب 9 : 188 ح 756 ، الاستبصار 4 : 122 ح 463 ، الوسائل 13 : 367 ب " 11 " من كتاب الوصايا ح 12 ، راجع أيضا الكافي 7 : 8 ح 7 . وفي لفظة اختلاف . ( 3 ) الكافي 7 : 8 ح 10 ، التهذيب 9 : 188 ح 755 ، الاستبصار 4 : 121 ح 462 ، الوسائل 13 : 381 ب " 17 " من أحكام الوصايا ح 1 ، 2 . وفي متن الحديث زيادة وفي السند سماعة عن أبي بصير .