شرح
القدر الزائد عما أخذه من العوض في قوة المتبرع به وإن لم يكن متميزا . وقد نبه على
إدخاله في المثال .
وخرج أيضا عتق القريب المملوك بغير عوض فإن عتقه ليس من منجزات
المريض ، وإنما وقع قهريا من الشارع .
وبقي مثل التزويج بأقل من مهر المثل ، وإجارة نفسه بأقل من أجرة المثل
داخلا في التبرع بالمنجزات ، مع أنه خارج عن حكمها لا يتوقف على خروجه من
الثلث ، لأنه ليس مثل إخراج مال من التركة ، بل هو اكتساب . والمصنف لم يبين المراد
من المنجزات بغير المثال . وضابطها ما استلزمت تفويت المال على الوارث بغير
عوض .
إذا تقرر ذلك فنقول : اختلف الأصحاب في تصرفات المريض المنجزة المتبرع
بها على ذلك الوجه ، فذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ،
وابن الجنيد ( 3 ) - وسائر المتأخرين ( 4 ) إلى أنها من الثلث كغير المنجزة . وقال المفيد ( 5 ) ،
والشيخ في النهاية ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، والآبي ( 9 ) تلميذ المصنف : إنها
من الأصل . والمصنف لم يرجح هنا أحد القولين ، لكنه رجح الأول في مواضع متعددة
من الكتاب ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 44 .
( 2 ) المقنع : 165 .
( 3 ) راجع المختلف 2 : 514 .
( 4 ) راجع إيضاح الفوائد 2 : 593 ، جامع المقاصد 11 : 94 .
( 5 ) المقنعة : 671 .
( 6 ) النهاية : 620 .
( 7 ) المهذب 1 : 420 .
( 8 ) السرائر 3 : 199 و 221 .
( 9 ) كشف الرموز 2 : 91 .
( 10 ) كما في ج 4 : 156 .