الثانية : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ، قيل : تبطل الوصية ،
لأنها وصية بمستحقه . وقيل : تصح ، ويكون كما لو أوصى بمثل نصيبه .
وهو أشبه .
شرح
ولو أجازت إحداهن ضربت وفق مسألة الإجازة - وهو هنا جزء من اثني عشر
هو نصف السدس - في مسألة الرد أو بالعكس ، فتضرب خمسة في ثمانية وأربعين ، أو
أربعة في ستين تبلغ مائتين وأربعين ، فمن أجاز أخذ نصيبه من مسألة الإجازة
مضروبا في وفق مسألة الرد ، ومن رد أخذ نصيبه من مسألة الرد مضروبا في وفق مسألة
الإجازة . فمع إجازة البنت يكون لها مائة واثنا عشر ، هو الحاصل من ضرب ثمانية
وعشرين في أربعة ، وللزوجات عشرون ، هي الحاصل من ضرب أربعة في خمسة ،
والباقي - وهو مائة وثمانية - للموصى له . ومع إجازة الزوجات جمع دون البنت يكون
لهن ستة عشر مضروب أربعة في أربعة ، والبنت مائة وأربعون ، والباقي - وهو أربعة
وثمانون - للموصى له . ولو أجاز بعض الزوجات فله نصيبها من المجاز ، وهو سهم
واحد يضاف إلى ما يصيبه .
قوله : " ولو أوصى لأجنبي بنصيب ولده . . . الخ " .
القول بالبطلان للشيخ ( 1 ) معللا بما ذكره المصنف من أنها حينئذ وصية
بمستحق الولد ، فكانت كما لو قال : بدار ابني . واستدلوا عليه أيضا بأن صحة
الوصية موقوفة على بطلانها ، لتوقف صحتها على أن يكون للابن نصيب ، ولا يكون
له نصيب حتى تبطل هذه الوصية ، لأن الابن لا يملك الموصى به لقوله تعالى : ( من
بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 2 ) وبأن بطلانها لازم لكل واحد من النقيضين ، فإنه
إن ثبت للابن نصيب امتنعت صحتها ، إذ لا يملك الموصى به لما ذكر ، وكذا إن لم
يثبت له نصيب ، لانتفاء متعلق الوصية فإن متعلقها نصيبه .
ووجه ما اختاره المصنف من الصحة : أن الولد ليس له نصيب الآن حقيقة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 7 .
( 2 ) النساء : 11 .