تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الثانية : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ، قيل : تبطل الوصية ، لأنها وصية بمستحقه . وقيل : تصح ، ويكون كما لو أوصى بمثل نصيبه . وهو أشبه .
شرح
ولو أجازت إحداهن ضربت وفق مسألة الإجازة - وهو هنا جزء من اثني عشر هو نصف السدس - في مسألة الرد أو بالعكس ، فتضرب خمسة في ثمانية وأربعين ، أو أربعة في ستين تبلغ مائتين وأربعين ، فمن أجاز أخذ نصيبه من مسألة الإجازة مضروبا في وفق مسألة الرد ، ومن رد أخذ نصيبه من مسألة الرد مضروبا في وفق مسألة الإجازة . فمع إجازة البنت يكون لها مائة واثنا عشر ، هو الحاصل من ضرب ثمانية وعشرين في أربعة ، وللزوجات عشرون ، هي الحاصل من ضرب أربعة في خمسة ، والباقي - وهو مائة وثمانية - للموصى له . ومع إجازة الزوجات جمع دون البنت يكون لهن ستة عشر مضروب أربعة في أربعة ، والبنت مائة وأربعون ، والباقي - وهو أربعة وثمانون - للموصى له . ولو أجاز بعض الزوجات فله نصيبها من المجاز ، وهو سهم واحد يضاف إلى ما يصيبه . قوله : " ولو أوصى لأجنبي بنصيب ولده . . . الخ " . القول بالبطلان للشيخ ( 1 ) معللا بما ذكره المصنف من أنها حينئذ وصية بمستحق الولد ، فكانت كما لو قال : بدار ابني . واستدلوا عليه أيضا بأن صحة الوصية موقوفة على بطلانها ، لتوقف صحتها على أن يكون للابن نصيب ، ولا يكون له نصيب حتى تبطل هذه الوصية ، لأن الابن لا يملك الموصى به لقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 2 ) وبأن بطلانها لازم لكل واحد من النقيضين ، فإنه إن ثبت للابن نصيب امتنعت صحتها ، إذ لا يملك الموصى به لما ذكر ، وكذا إن لم يثبت له نصيب ، لانتفاء متعلق الوصية فإن متعلقها نصيبه . ووجه ما اختاره المصنف من الصحة : أن الولد ليس له نصيب الآن حقيقة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 7 . ( 2 ) النساء : 11 .
مسالك الأفهام — صفحة 285 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية